مستشار البرهان: المجتمع الدولي يتجاهل صوت الشعب السوداني والأزمة تتطلب حزماً دولياً
أمجد فريد الطيب: الأزمة السودانية خطر إقليمي والمجتمع الدولي قاصر في استجابته
أمجد فريد الطيب يؤكد أن تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية شرط أساسي لاستعادة سيادة الدولة
متابعات – عاجل نيوز
في تصريحاتٍ سياسيةٍ حادة، انتقد أمجد فريد الطيب، مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، تعاطي المجتمع الدولي مع الأزمة السودانية،.
مؤكداً أن الأصوات المنادية بالحق والعدالة في السودان لا تجد الصدى المطلوب من المؤسسات الدولية. وأشار الطيب في حوارٍ مع وكالة الأناضول إلى أن التحذيرات الصادرة عن مجلس الأمن لم تؤدِ إلى تغييرات ملموسة على أرض الواقع،.
مما يعكس قصوراً في المقاربات الدولية التي تحاول اختزال صراع الوجود السوداني في “بعدٍ إنساني” ضيق، متجاهلةً الجذور الحقيقية للاعتداء على سيادة الدولة.
وشدد الطيب على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لتصنيف مليشيا الدعم السريع “منظمة إرهابية”، واصفاً ممارساتها بالهمجية التي ارتكبت جرائم غير مسبوقة في تاريخ السودان الحديث.
وأوضح أن الصراع لم يعد شأناً داخلياً، بل تحول إلى حربٍ بالوكالة تدعمها أطرافٌ إقليمية، مما يجعل تهديدها يتجاوز حدود السودان ليطال منطقة القرن الإفريقي، وحوض البحر الأحمر، ومناطق الساحل والبحيرات الكبرى.
وأكد أن حماية مؤسسات الدولة السودانية ليست مصلحة وطنية فحسب، بل ضرورةٌ إقليميةٌ لمنع انهيار الدولة الذي سيخلف ملايين المشردين بلا وطن.
ثمن المستشار الدور التركي في دعم استقرار السودان، مؤكداً تطلعه لتعزيز هذا التعاون في ظل الروابط التاريخية العميقة بين البلدين.
وفيما يخص الانتقال الديمقراطي، أوضح الطيب أن أولوية الشعب السوداني الحالية هي استعادة الأمن وبسط سلطة الدولة، .
وهي الركيزة الأساسية التي ستتيح عودة النازحين إلى ديارهم، خاصة في المناطق التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها في العاصمة الخرطوم.
وأضاف أن الانتقال السياسي لن يتحقق إلا بإرادة سودانية خالصة، رافضاً أي مبادرات دولية لا تنبع من تطلعات المواطنين وتشركهم كفاعلين أساسيين في تقرير مصيرهم.
ختاماً، أكد أمجد فريد الطيب أن السودان يواجه أخطر تهديد وجودي في تاريخه، وأن استعادة الأمن هي الخطوة الأولى نحو مستقبل ديمقراطي مستقر.
ودعا المجتمع الدولي إلى التوقف عن الحياد السلبي والبدء في تسمية المسؤولين عن جرائم الحرب بمسمياتهم الحقيقية، مؤكداً أن السودانيين قادرون على صياغة مستقبلهم السياسي بأنفسهم حال توفرت البيئة الأمنية اللازمة.
إن الرسالة التي وجهها مستشار البرهان واضحة: السودان ليس ساحةً للتجارب الدولية، بل دولة ذات سيادة تطالب باحترام إرادة شعبها في التحرر من سطوة المليشيات.