عاجل نيوز
عاجل نيوز

“ثورة الأطورو” في جبال النوبة: مصطفى البطل يقرأ تداعيات التمرد على الحلو

أحداث مقاطعة هيبان والتمرد على عبد العزيز الحلو

 

بين رواية الحركة الشعبية وتحليلات المراقبين: هل باتت كاودا مهددة من الداخل؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

في مقالٍ تحليليٍ لافت، سلط الكاتب مصطفى البطل الضوء على التطورات المتسارعة في إقليم جبال النوبة، وتحديداً الانتفاضة التي قادها أبناء قبيلة “الأطورو” ضد قيادة الحركة الشعبية بزعامة عبد العزيز الحلو.

ويرى البطل أن هذا التمرد، الذي وصفه بـ “الثورة غير المحسوبة”، جاء نتيجة تراكم سنوات من التذمر القبلي تجاه ما أسماه “تغول العناصر الموالية للحلو” على أراضي وموارد التنقيب والتعدين، .

مما أدى إلى حرمان أصحاب الأرض من عائدات ثرواتهم وتنامي الشعور بالظلم لدى مكونات المنطقة، وعلى رأسها قبيلة الأطورو.

من جانبها، أصدرت الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بياناً رسمياً قدمت فيه روايةً مغايرة، مؤكدةً أن ما يحدث هو “تمرد كامل الأركان” تقوده مجموعة منشقة يقودها “هابيل كتن أريا”.

ونفت الحركة بشكلٍ قاطعٍ أي تورطٍ لها في مقتل القس يوحنا الأمين ناروم في كاودا، معتبرةً إياه جريمةً مدبرةً تهدف إلى تشويه سمعة الحركة والجيش الشعبي.

وأكد البيان أن الرواية التي قدمتها المجموعة المتمردة كانت معدةً سلفاً، مشدداً على أن الحركة ليس لديها مصلحة في تصفية كوادرها أو الاعتداء على الكنيسة الكاثوليكية التي تعد شريكاً أساسياً في تقديم الخدمات التعليمية للمواطنين.

تضع هذه الأحداث الحركة الشعبية أمام اختبارٍ صعبٍ لمستقبل تماسكها الداخلي، حيث يرى المراقبون أن الصراع لم يعد مجرد خلافات سياسية، بل انتقل إلى ساحات المواجهة العسكرية في قلب معاقل الحركة.

وبحسب بيان الحركة، فإن “مجموعة هابيل كتن أريا” مسؤولة عن سلسلة من الانتهاكات بدأت منذ مارس 2026، شملت عمليات نهب للمخازن الإنسانية وقتل واختطاف.

وفي المقابل، يرى البطل أن هذا الصراع يعكس إرهاق الرحلة الثورية للحلو، الذي تحول من قائدٍ يحلم بتغيير الهوية الوطنية إلى زعيمٍ يكافح للبقاء والحفاظ على ما تبقى من نفوذه في مواجهة انتفاضة أبناء القبائل.

إن المشهد في جبال النوبة يزداد تعقيداً مع دعوات “التحقيق المستقل” التي تتبناها الحركة، وسط غليان شعبي يراقب ما ستؤول إليه الأمور.

وبينما تصر الحركة على فضح المخططات التي تهدف لتدميرها من الداخل، تظل المنطقة في حالة ترقبٍ أمني، حيث بات الصراع على السلطة والموارد يهدد النسيج الاجتماعي الهش في الإقليم.

ومع تصاعد وتيرة الاتهامات المتبادلة، يتضح أن “كاودا” ليست بعيدةً عن رياح التغيير التي تهب من الداخل، وهو ما سيفرض على قيادة الحركة الشعبية إعادة ترتيب أوراقها أو مواجهة مزيدٍ من الانشقاقات التي قد تغير خريطة السيطرة في المنطقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.