“تعتيم شامل وحشود انتحارية”.. ماذا يدور في غرف قيادة المليشيا قبل هجوم “كلبس”؟
مخطط عسكري خطير للمليشيا في كلبس وأبو قمرة: سحب قوات من كردفان وتعتيم إعلامي
تفاصيل مخطط “التطهير الصامت”: إغلاق مجموعات “واتساب” وسحب 80 عربة قتالية نحو غرب دارفور.
متابعات – عاجل نيوز
تقرير: أيمن شرارة
في خطوة تشير إلى اقتراب ساعة الصفر لعملية عسكرية كبرى، تعيش أروقة مليشيا الدعم السريع حالة من “التعتيم الرقمي” المريب، تزامناً مع تحركات ميدانية ضخمة تعيد ترتيب خريطة الحرب في دارفور.
المعلومات الواردة من داخل الغرف المغلقة للمليشيا تؤكد أن قائدها “حميدتي” أصدر توجيهات فورية بإغلاق كافة مجموعات “واتساب” التابعة للمليشيا،.
في محاولة لفرض سرية مطلقة على مخطط الهجوم الواسع الذي يستهدف مناطق “كلبس”، “أبو قمرة”، و”جبال مون”.
مناورة “الـ 80 عربة”: كردفان تدفع ثمن التهور
التحركات لم تكن مجرد إعادة تموضع، بل عملية سحب استراتيجي لقوة ضاربة تجاوزت الـ 80 عربة قتالية من محاور كردفان، ودفعها على وجه السرعة نحو غرب دارفور.
هذا الحشد المكثف يكشف عن رغبة المليشيا في حسم الموقف عسكرياً في هذه المناطق الحيوية، رغم ما يعنيه ذلك من إضعاف لمواقعها في جبهات أخرى.
أوامر “التصفية”: لا توثيق ولا مدنيين!
أخطر ما كشفته التسريبات الواردة من قلب المجموعات المغلقة للمليشيا قبل إغلاقها، هو صدور أوامر صارمة لجنودها بـ “التخلص من كل المتواجدين” في مناطق الهجوم، مع حظر قاطع لتصوير أي مدنيين في مقاطع الفيديو.
هذه التوجيهات تُقرأ كمؤشر دموي على نية المليشيا ارتكاب انتهاكات واسعة بعيداً عن أعين الكاميرات، وتجنباً للفضائح الإعلامية التي طاردتها في معارك سابقة.
حشد قبلي.. نذير كارثة إنسانية
المخطط لا يقف عند حدود القوة العسكرية، بل يعتمد على “الحشد القبلي”، حيث تم دفع مجموعات قبلية عربية إلى جبهات القتال، في استراتيجية تهدف لإضفاء طابع “الصراع الاجتماعي” على الحرب.
هذا النهج يثير مخاوف جدية من تحويل منطقة “كلبس” إلى مسرح لمجزرة مفتوحة، حيث يبقى المدنيون هم الحلقة الأضعف في مواجهة آلة القتل التي لا تعترف بحدود أو قوانين.
الساعات الحاسمة
صباح الخميس قد يحمل في طياته تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ فترة طويلة.
إن سحب القوات من كردفان إلى “جبال مون” و”كلبس” يعكس حالة من اليأس الميداني لدى المليشيا التي تحاول استعادة هيبتها عبر استهداف مناطق جديدة.
وبينما يترقب العالم المشهد، تظل دماء الأبرياء في “كلبس” معلقة في رقبة المجتمع الدولي الذي يشاهد المليشيا وهي تشحذ سكاكينها لتنفيذ “مخطط التطهير الصامت”.
هل ستفلح هذه الحشود في تحقيق أجندة المليشيا، أم ستكون “كلبس” مقبرة أخرى تبتلع طموحات المتمردين؟ الساعات القادمة ستجيب عن هذا التساؤل الميداني الخطير.