في كواليس القرار السيادي.. عبدالماجد عبدالحميد يكسر حاجز الصمت ويكشف: “مافيا الوقود” في مواجهة حاسمة
عبدالماجد عبدالحميد يكشف كواليس لقاء سيادي حول أزمة الوقود ومواجهة "مافيا الشركات"
خطة استراتيجية لضبط السوق.. الدولة تعلن الحرب على “سماسرة الأزمات” وتؤكد: المخزون مؤمن..
الخرطوم – خاص– عاجل نيوز
في لحظة فارقة تتطلب شفافية مطلقة أمام الرأي العام، كشف الكاتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد عن تفاصيل لقاء سيادي رفيع المستوى، .
جاء في توقيت دقيق ليعيد رسم خارطة التعامل مع أزمة الوقود التي أرهقت كاهل المواطن السوداني. اللقاء، الذي اتسم بالصراحة والمواجهة، وضع النقاط على الحروف في معركة الدولة ضد مراكز القوى التي تقتات على أزمات الوطن.
المخزون الاستراتيجي: حقيقة لا تقبل التأويل
قطع عبدالماجد الشك باليقين، مؤكداً نقلاً عن المؤسسة السيادية أن ما يُروج له حول نضوب المخزون الاستراتيجي لا يعدو كونه شائعات مغرضة.
وشدد على أن أرقام المخزون الحقيقية مطمئنة تماماً، وأن الأزمة المفتعلة في منافذ التوزيع لا تعبر عن عجز في الموارد بقدر ما تعبر عن خلل في منظومة الإدارة والرقابة، وهو ما تعهدت القيادة بمعالجته عبر لجنة طوارئ عليا تتابع المشهد لحظة بلحظة.
إعلان الحرب على “مافيا الوقود”
أبرز ما حملته جعبة الكاتب في هذا اللقاء، هو التأكيد القاطع على أن الدولة قد رفعت الغطاء عن “مافيا الشركات الخاصة” و”جوكية الأزمات”.
وأوضح عبدالماجد أن أجهزة الأمن الاقتصادي باتت تضع تحت المجهر أولئك الذين يحاولون فرض الفوضى في سوق المحروقات لخدمة أجندات ضيقة، محذرةً من أن العبث بهذه السلعة الاستراتيجية يمس الأمن القومي ولا تهاون فيه مطلقاً.
النقد الوطني: من أجل تقويم المسار
من زاوية وطنية خالصة، شدد عبدالماجد على ضرورة إقامة شراكة حقيقية بين أجهزة الدولة والإعلام، مطالبًا بإنهاء سياسة حجب المعلومات التي تجعل الصحافة فريسة للشائعات.
وفي رسالة جريئة ومباشرة، أشار الكاتب إلى أن الحل يكمن في “وضع الرجل المناسب في المكان المناسب”، معتبراً أن الأداء في وزارة الطاقة يحتاج إلى مراجعة جذرية، وهي رؤية قدمها لقيادة الدولة من موقع النصيحة الوطنية لا الخصومة الشخصية.
استرداد هيبة القرار
إن لقاء عبدالماجد عبدالحميد يعكس إدراكاً متنامياً لدى أجهزة الدولة لخطورة “لوبيات” المصالح التي تعيق انسياب السلع الحيوية.
ومع تعهدات القيادة بإنهاء حالة السيولة في اتخاذ القرار وضبط سوق الوقود، تترقب الأنظار تحول هذه التفاهمات إلى واقع ملموس ينهي معاناة المواطن ويقطع دابر السماسرة الذين لا يرتوون من أوجاع السودانيين.