معارك جبل مون ووادي كجا وكلبس: هل تفتح أبواب تحرير “دار اندوكا” وتنهي مشروع المليشيا؟
يوسف عبد المنان يحلل معارك غرب دارفور: هل اقتربت نهاية المليشيا؟
استراتيجية “حرب الأطراف” تربك حسابات الدعم السريع.. وقوات المشتركة تضيّق الخناق في غرب دارفور
متابعات – عاجل نيوز
يوسف عبدالمنان
في قراءة تحليلية للمشهد الميداني المتسارع في إقليم دارفور، يرى الكاتب يوسف عبد المنان أن العمليات العسكرية النوعية التي تقودها القوات المسلحة والقوات المشتركة في مناطق جبل مون ووادي كجا وكلبس، .
تمثل نقطة تحول استراتيجية تتجاوز مجرد المناوشات، لتمهد الطريق فعلياً نحو استعادة السيطرة الكاملة على غرب دارفور، وما يسميه “دار اندوكا”.
استراتيجية “حرب الأطراف”
يوضح المقال أن التكتيك العسكري المتبع حالياً يعتمد على “حرب الأطراف” والتحركات الخاطفة التي تنهك المليشيا وتجردها من ميزة التخندق في المدن.
ومع اقتراب موسم الخريف، نجحت القوات المسلحة في فرض إيقاعها القتالي، حيث أصبحت المليشيا تعاني من التشتت بعد أن فقدت “الأرض الصلبة” التي كانت تمثلها بعض القبائل التي بدأت في مراجعة مواقفها والانحياز للحياد أو رفض الانخراط في مشروع التمرد، مما أفشل مخططات المليشيا في التحشيد القبلي والعنصري.
انهيار المشروع السياسي
من الناحية السياسية، اعتبر الكاتب أن ما يجري في غرب دارفور يوجه ضربة قاضية لـ “مشروع دولة التأسيس” التي سعت المليشيا لفرضها كواقع مقسم على الطريقة الليبية.
إن انتقال الصراع من تخوم الأبيض إلى عمق دارفور والجنينة، يعكس هزيمة المشروع السياسي للمليشيا، حيث أصبحت القوات المشتركة تبرع في إشعال أكبر رقعة جغرافية بالحرب، مما جعل المليشيا تفقد القدرة على إدارة أكثر من معركة في وقت واحد.
جبهات تتداعى
تطرق المقال إلى الانتصارات التي تتحقق في كردفان والنيل الأزرق، مؤكداً أن المليشيا تعاني من “دوار الأرض” في ظل الضربات الموجعة التي تتلقاها من الطيران الحربي والمسيّرات، خاصة في مناطق غرب الأبيض وأبوزبد، .
حيث تحولت أرتال المليشيا إلى رماد. وفي النيل الأزرق، تشير المعطيات إلى أن منطقة الكرمك أصبحت عملياً تحت سيطرة الفرقة الرابعة، مما يؤكد أن المليشيا تواجه عزلة عسكرية متزايدة.
بداية النهاية
يختتم الكاتب تحليله بالتأكيد على أن الأسبوع القادم، وقبل حلول ذروة الخريف، قد يحمل تطورات حاسمة. فبينما تتنفس المدن ككادقلي هواءً طبيعياً بعيداً عن عصابات النهب، .
تجد المليشيا نفسها محاصرة بواقع ميداني يضيق يوماً بعد يوم، معتبراً أن غسيل “دموع المساليت” في هذا الخريف سيكون عبر استعادة الأرض وتطهيرها من المليشيا نهائياً.