عاجل نيوز
عاجل نيوز

بين “رخصة عسجد” وتخبط القرارات.. هل تعاني مؤسسات الدولة من “أزمة بوصلة”؟.

تحليل لقرارات الحكومة السودانية ومقال الهندي عز الدين حول التخبط الإداري.

 

قراءة في مقال الهندي عز الدين: تساؤلات حول التراجع الحكومي وتآكل الخدمة المدنية.

 

متابعات – عاجل نيوز 

تتصاعد التساؤلات في الأوساط السودانية حول ملابسات سحب ترخيص شركة “عسجد” كمحول للمعاملات المالية بعد ثلاثة أيام فقط من إعلان منحها الرخصة،.

وهو قرار أثار علامات استفهام كبرى، خاصة وأن منحها جاء عبر تصديق رسمي من محافظ بنك السودان المركزي، بل وشهد حفل تدشينها حضوراً لممثله.

ويثير هذا الموقف تساؤلات عما إذا كانت الإجراءات قد مرت عبر اللجان الفنية والقانونية قبل السحب، أم أن الأمر خضع لتراجعات في مستويات قيادية عليا، على غرار تراجع الدولة عن قرارات تعيين وكلاء في وزارة الخارجية بعد ساعات من صدورها.

ويرى الهندي عز الدين، أن هذه المواقف لا تعكس مجرد أخطاء إدارية، بل تشير إلى “ارتباك في القرار الحكومي”.

ويستدل الكاتب على ذلك بحالة التخبط في التعيينات بالخدمة المدنية، حيث تم تعيين أمناء عامين بدرجات وظيفية تضعهم فوق رؤساءهم في سلم الهيكل الوظيفي، واصفاً ذلك بأنه “تدمير لنسق ونظام الخدمة المدنية” الذي يعد إرثاً إدارياً عريقاً.

ويُحمّل التحليل قيادة مجلس الوزراء ومستشاري رئيس الوزراء مسؤولية ما وصف بـ “الأخطاء الجسيمة” التي تضرب بنية الدولة، .

معتبراً أن ما يحدث من فوضى إدارية لا يمكن تعليقه على شماعة الحرب في كردفان ودارفور، بل هو نتيجة مباشرة لضعف الخبرة، وانعدام الرؤية، .

وغياب “رجال الدولة” القادرين على إدارة مؤسسات بحجم الدولة السودانية التي عانت طويلاً من تدهور بنيتها التحتية، بدءاً من السكة حديد وصولاً إلى فقدان السيطرة على بعض المناطق.

خلاصة القول، يضع هذا التخبط الإداري الحكومة في مواجهة مباشرة مع استحقاقات الإصلاح المؤسسي، حيث تطالب الآراء بضرورة مراجعة آليات اتخاذ القرار ووضع معايير مهنية للتعيينات بعيداً عن الارتجال، لضمان عدم انهيار ما تبقى من مؤسسات الخدمة المدنية في البلاد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.