كلاس فان دايكن لراديو دبنقا: ليبيا تحولت إلى “مركز إمداد” استراتيجي لمليشيا الدعم السريع
تفاصيل تحقيق لايتهاوس ريبورتس حول دعم المليشيا من ليبيا
تحقيق استقصائي يكشف تورط معسكرات شرق ليبيا في تدريب المليشيا ومرتزقة كولومبيين تحت غطاء إماراتي
متابعات – عاجل نيوز
في مقابلة كاشفة مع راديو دبنقا، استعرض كلاس فان دايكن، مدير منظمة “لايتهاوس ريبورتس”، نتائج التحقيق الاستقصائي الموسع الذي تناول شبكة الدعم اللوجستي والعسكري التي تعمل من شرق ليبيا لصالح مليشيا الدعم السريع وأوضح فان دايكن أن هذا التحقيق، الذي تم بالتعاون مع “إيفيدنت ميديا” و”مرصد حرب السودان”، يمثل اختراقاً معرفياً في فهم كيفية استمرار المليشيا في الحرب رغم الضغوط الميدانية.
وأشار فان دايكن إلى أن التحقيق ركز على شرق ليبيا كمسار حيوي لعبور السلاح والتدريب، موضحاً أن الفريق اعتمد على تقنيات استخبارات المصادر المفتوحة، صور الأقمار الصناعية، وتحليل بيانات الهواتف المحمولة. وأبرز ما كشفه التقرير هو وجود أربعة مرافق تدريبية غير معروفة سابقاً، أبرزها “المعسكر 17” قرب بنغازي.
ولفت فان دايكن إلى أن شهادات المنشقين، التي عززتها تحليلات تقنية، أكدت وجود متعاقدين أجانب (يُعتقد أنهم من كولومبيا) داخل هذه المعسكرات لتدريب عناصر الدعم السريع على تقنيات قتالية متطورة.
وأكد أن التحقيق رصد هواتف نشطة من أمريكا الجنوبية داخل الموقع، مما يقطع بوجود تدخلات عابرة للقارات في الصراع السوداني.
وفي معرض حديثه عن الأبعاد السياسية، أكد فان دايكن وجود علاقة عضوية بين هذه الشبكة وبين الدور الإماراتي، حيث تستغل أبوظبي روابطها التاريخية مع قوات حفتر في شرق ليبيا لتسهيل دعم المليشيا في السودان.
ووجه دعوة صريحة للحكومات الغربية لممارسة ضغط مباشر على الإمارات، مؤكداً أن توقف الدعم الإماراتي كفيل بتفكيك بنية المليشيا العسكرية في وقت قياسي.
وختم فان دايكن بتوجيه انتقاد لاذع للموقف الأوروبي الذي يتسم بالتناقض، حيث تسعى دول الاتحاد الأوروبي للتعاون مع سلطات شرق ليبيا لمنع الهجرة،.
بينما تغض الطرف عن دور هذه السلطات في تأجيج حرب تنتج أكبر موجات اللجوء في القارة الإفريقية، مؤكداً أن أدوات الضغط الغربية متاحة، لكن الإرادة السياسية لإنهاء الحرب هي التي لا تزال غائبة.