عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

كارثة وادي حلفا … انهيار منجم “سمنة”: و مصـ رع 15معدناً .

كارثة وادي حلفا: انهيار منجم "سمنة" يكشف فجوات في إجراءات السلامة المهنية.

 

تجاهل التحذيرات الفنية يؤدي لكارثة بشرية.. هل فشلت الشركة السودانية للموارد المعدنية في تأمين المواقع المحظورة؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

لقي 15 معدناً مصرعهم في كارثة انهيار منجم “محمد توفيق” بمنطقة سمنة بمحلية وادي حلفا، في حادثة تعيد فتح ملف سلامة التعدين التقليدي وتطرح تساؤلات حادة حول مدى فاعلية إجراءات الإغلاق والرقابة.

ورغم إعلان الشركة السودانية للموارد المعدنية أن الموقع كان مصنفاً كمنجم مغلق ومحظور العمل فيه لخطورته الفنية، إلا أن وقوع الكارثة يكشف خللاً جوهرياً في آليات حماية المواقع المحظورة ومنع وصول المعدنين إليها، مما يضع الشركة أمام مسؤولية أخلاقية وإدارية مباشرة عن هذا التقصير.

إن التذرع بصدور “تحذيرات سابقة” لا يعفي الجهات الرقابية من مسؤوليتها في تأمين المواقع التي تقر هي بنفسها بخطورتها. فإذا كانت إدارة البيئة والسلامة بالشركة قد أثبتت فنياً عدم صلاحية المنجم للعمل، فما هي الإجراءات الميدانية التي اتُخذت لمنع الدخول؟ .

إن اكتفاء الشركة بإصدار التوجيهات دون تطبيق حازم على أرض الواقع حول المناطق المحظورة إلى مقابر مفتوحة، مما يشير إلى وجود فجوة كبيرة بين التقارير الفنية المكتوبة وبين الواقع الميداني الذي يواجهه المعدنون يومياً.

الوفد الفني الذي أوفدته الشركة لرئاسة التحقيق في ملابسات الحادث يجب أن يتجاوز في تقريره “مراجعة الجوانب الفنية” التقليدية، ليشمل محاسبة المسؤولين عن غياب الرقابة في الموقع.

إن حياة 15 مواطناً ليست رقماً إحصائياً في سجلات الحوادث، بل هي نتيجة مباشرة لغياب الرقابة الصارمة.

إن إحالة الجثامين لذويهم بعد استكمال الإجراءات لا يغلق الملف، بل يفتح الباب واسعاً أمام ضرورة تغيير جذري في كيفية إدارة الشركة لملف السلامة المهنية، بعيداً عن سياسة إخلاء المسؤولية عبر بيانات النعي.

إن قطاع التعدين التقليدي في السودان بات يحتاج إلى أكثر من مجرد تحذيرات نظرية؛ فهو بحاجة إلى وجود ميداني حازم يمنع التجاوزات قبل وقوعها.

إن الإجراءات الوقائية لا تكتمل إلا بفرض سيطرة حقيقية على المواقع التي تصنفها الشركة نفسها بأنها غير آمنة. وبعد هذه الفاجعة،.

ينتظر الرأي العام والمعدنون إجراءات عقابية إدارية واضحة ضد المقصرين في تأمين موقع “سمنة”، وضمان عدم تحول أي موقع تعديني مغلق إلى فخ يودي بحياة المواطنين الباحثين عن لقمة العيش.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.