واجهات القـ حاطة المستترة .. مخططات “لا للحرب”: قراءة في محاولات الالتفاف على سيادة الدولة وتفكيك الجيش.
العليش إبراهيم الدج: دعوات "لا للحرب" مجرد واجهة لتمكين المليشيا وبيع الأوطان
كشف الأجندة الخفية لشرازم القوى السياسية المندثرة وأدواتها في عرقلة مسار الحسم الوطني.
متابعات – عاجل نيوز
في ظل المتغيرات الميدانية الكبرى، يبرز تساؤل مشروع حول طبيعة الحملات الممنهجة التي ترفع شعارات “لا للحرب” في هذا التوقيت الحساس.
يرى الكاتب العليش إبراهيم الدج في مقاله أن هذه الدعوات ليست سوى بضاعة كاسدة وواجهات هلامية لكيانات سياسية لفظها الشارع السوداني، تسعى عبر “شبكات شبابية” مصطنعة إلى فرض تسوية سياسية لا تخدم سوى بقاء مليشيا الدعم السريع الإرهابية.
إن المنطق الوطني الواعي يدرك أن أي حديث عن وقف الحرب قبل وضع السلاح، يعني بالضرورة شرعنة قوة عسكرية موازية، وهو ما يمثل تهديداً وجودياً لدولة السودان ومؤسساتها السيادية.
تكمن خطورة هذه المبادرات في كونها تتجاهل الجرائم الموثقة التي ارتكبتها المليشيا في الجنينة، الفاشر، الجزيرة، والخرطوم.
إن المطالبة بوقف العدائيات دون استسلام المليشيا تعني ببساطة تحويلها من قوة متمردة إلى جزء من الطاقم الحاكم، وهو ما يمهد لمرحلة جديدة من القمع “بالقانون” بعد أن كان بالرصاص.
لقد كشف الكاتب أن هذه المجموعات، التي وصفها بـ”الخبالا الحيارى”، هي مجرد أدوات لمراكز قوى سياسية سابقة، تحاول العودة للمشهد عبر بوابات الارتزاق السياسي، متجاهلةً التضحيات الكبرى التي يقدمها الجيش الوطني الباسل في معارك استعادة الدولة.
إن المقارنة بين المناطق التي استردها الجيش، حيث بدأت الحياة تعود لطبيعتها والأمن يستقر، وبين المدن التي تسيطر عليها المليشيا والتي تعاني من انعدام سبل العيش الكريم، تكشف زيف ادعاءات تلك الواجهات.
إن الشعب السوداني، بعد أن خبر التجارب المريرة والدرس القاسي، لن يلدغ من حجر مرتين؛ فهو يدرك أن التفريط في الجيش الوطني هو تفريط في هوية البلاد ووجودها.
الموقف الوطني اليوم يتجاوز التجمعات المسيسة، ليتوحد خلف رؤية مفادها أن استعادة الدولة هي الغاية التي لا تقبل المساومة أو الالتفاف عبر شعارات براقة تخفي في طياتها مشاريع تمزيق الوطن.
ختاماً، يؤكد الكاتب أن التاريخ لا يرحم من اصطفوا ضد تطلعات شعوبهم.
إن المشهد السوداني القادم يتشكل عبر الانتصارات الميدانية والإرادة الشعبية التي لفظت دعاة العمالة والارتهان إلى مزبلة التاريخ.
إن محاولات إعادة إنتاج الأزمات تحت مسميات “التحول الديمقراطي” المزعوم لم تعد تنطلي على أحد، فالدولة التي بنيت على مائة عام من التضحيات العسكرية لن تترك لمجموعة من النفعيين والأرزقية ليعبثوا بمستقبلها،.
لتبقى الكلمة الفصل في الميدان لمن يحملون شرف الدفاع عن الأرض والعرض، وليس لمن ينعقون في الغرف المغلقة بالخيانة والافتراء.