في محاولة يائسة لإنقاذ جبهات دارفور المنهارة.. المليشيا تسحب قواتها من غرب كردفان نحو الجنينة والفاشر
سحب مليشيا الدعم السريع لقواتها من غرب كردفان: التداعيات والمؤشرات الميدانية
انهيار التوازن القتالي في كردفان يدفع قيادات التمرد لتركيز ثقلها في محور الفاشر
الخرطوم – خاص– عاجل نيوز
في تطور ميداني لافت يكشف حجم الضغوط التي تواجهها مليشيا الدعم السريع، كشف داجو مدني عن قيام قيادة المليشيا بسحب وحداتها القتالية من مناطق غرب كردفان، في اتجاه محوري الجنينة والفاشر بدارفور.
إعادة تموضع في ظل الهزيمة
تأتي هذه الخطوة، بحسب التحليلات الميدانية، كإقرار صريح بفشل المليشيا في الحفاظ على خطوط إمدادها وتواجدها في ولايات كردفان، حيث تزايدت وتيرة العمليات النوعية التي تنفذها القوات المسلحة والمقاومة الشعبية.
ومن خلال نقل هذا الثقل العسكري إلى دارفور، تحاول المليشيا توحيد قواتها في معاقلها الأخيرة لتعويض الخسائر الفادحة التي تلقتها مؤخراً، لا سيما في محيط الفاشر.
تآكل الحاضنة العسكرية
يؤكد هذا الانسحاب التكتيكي أن المليشيا لم تعد قادرة على خوض معارك في جبهات متعددة في آن واحد، وأن استراتيجية الجيش في “حرب الأطراف” قد أتت أكلها.
إن سحب القوات من غرب كردفان يعني فعلياً تسليم المبادرة للجيش في تلك المناطق، والتركيز على محاولة استماتة في الجنينة والفاشر، وهو ما يعتبره مراقبون “رقصة المذبوح” الأخيرة.
دارفور في عين العاصفة
إن هذا التكثيف العسكري في محوري الجنينة والفاشر يشير إلى أن المليشيا تسعى لتحويل دارفور إلى ساحة معركة نهائية، محاولةً استغلال التضاريس والتعقيدات الجغرافية.
إلا أن إصرار القوات المسلحة والقوات المشتركة على تحرير كامل التراب الوطني يجعل من هذه التعزيزات مجرد أهداف إضافية لضربات الطيران الحربي والعمليات البرية الحاسمة.