يوسف عبد المنان يكشف خفايا إلغاء رخصة شركة عسجد: من إدارة “أبوجيبين” إلى أروقة المخابرات
يوسف عبد المنان: إلغاء رخصة شركة عسجد وتغلغل المليشيا في مفاصل الدولة
رصد أمني لتحركات أيمن أبوجيبين في كينيا.. هل انتهت رحلة شركات المليشيا في مفاصل الدولة؟
الخرطوم – خاص– عاجل نيوز
في مقال تحليلي جديد، سلط الكاتب يوسف عبد المنان الضوء على تداعيات قرار إلغاء رخصة شركة عسجد، كاشفاً عن أبعاد أمنية وسياسية تتقاطع مع ملفات تغلغل عناصر المليشيا في مؤسسات الدولة.
خيوط اللعبة ومسارات الهروب
أوضح الكاتب أن تحول أبوجيبين إلى شخصية مطلوبة لأجهزة المخابرات دفع بزوجته عسجد، التي تنتمي لأسرة مقربة من آل دقلو، لتولي زمام الأمور وإدارة الإمبراطورية المالية للرجل، في محاولة للحفاظ على نفوذ المليشيا داخل مؤسسات الدولة.
وأشار عبد المنان إلى أن حديث الفريق ياسر العطا حول ثقل جسد الدولة بـ الجنجويد والقحاتة لم يكن محض صدفة، بل كان انعكاساً لمعلومات دقيقة حول هذه الاختراقات.
الرصد الأمني ولقاءات كينيا السرية
كشف عبد المنان أن الأجهزة الأمنية السودانية كانت ترصد بدقة تحركات أيمن أبوجيبين خلال الأسبوعين الماضيين، حيث سافر إلى كينيا لعقد لقاءات سرية مع حميدتي، ظناً منه أن جلساته المسائية بعيدة عن أعين الرصد.
وأكد الكاتب أن جهاز المخابرات كان على اطلاع كامل بتفاصيل هذا التواصل، مما يضع قرار إلغاء رخصة الشركة في سياقه الأمني الطبيعي.
خلفيات القرار: تجاوزات أم عقوبة؟
طرح الكاتب تساؤلاً جوهرياً حول أسباب إلغاء الرخصة، هل جاء القرار كعقوبة مباشرة على نشاط أبوجيبين المرتبط بالمليشيا، أم أنه جاء نتيجة لتراكم التجاوزات الفنية والإجرائية في منح رخصة لشركة لا تستحقها، ومن جهة لا تملك صلاحية منحها بمفردها؟
بداية الحساب
إن ما كشفه عبد المنان يفتح الباب واسعاً أمام ملفات الشركات الواجهة التي استخدمتها المليشيا لتمويل حربها وتثبيت أقدامها في مفاصل الدولة.
وبينما يأتي قرار إلغاء الرخصة كخطوة تصحيحية، فإنه يعكس في الوقت ذاته يقظة الأجهزة الأمنية التي باتت تلاحق قيادات المليشيا وشركائهم في الداخل والخارج، مما يؤذن بنهاية حقبة التغلغل المليشي في الاقتصاد الوطني.