رويترز: السودان يشترط الانسحاب الكامل للمليشيا من المدن لقبول المقترح الأمريكي تعرف على رد السودان كاملاً على المقترح الأمريكي
شروط الجيش السوداني للرد على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب
الحكومة السودانية تؤكد التزامها بالثوابت الوطنية وترفض صيغة الانسحاب المحدود في مبادرة واشنطن
متابعات – عاجل نيوز
أفادت وكالة “رويترز” بأن الجيش السوداني قد وضع شرطاً جوهرياً يتمثل في الانسحاب الكامل لمليشيا الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها، وذلك كجزء من موقفه تجاه المقترح الأمريكي الرامي لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وبحسب وثائق رسمية أكد مسؤولون كبار صحة مضمونها، فإن الحكومة السودانية متمسكة بضرورة استعادة الدولة لسيادتها الكاملة على المدن قبل المضي قدماً في أي اتفاق.
يتضمن المقترح الأمريكي، الذي طُرح الشهر الماضي، دعوة الطرفين للالتزام بهدنة إنسانية فورية لمدة 90 يوماً، بهدف تمهيد الطريق لمفاوضات وقف إطلاق النار الدائم، وصولاً إلى مرحلة الانتقال السلمي بقيادة مدنية.
وقد تم تسليم هذا الاقتراح إلى الحكومة السودانية في العشرين من يونيو الماضي، حيث تضمن رؤية لإيصال المساعدات الإنسانية وإنهاء العمليات العسكرية.
تطرق المقترح إلى إنشاء آلية بقيادة الأمم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة للمليشيا، مع التركيز بشكل خاص على شمال دارفور بعد سيطرة القوات المتمردة على الفاشر، وشمال كردفان الذي يشهد تصعيداً عسكرياً متواصلاً.
إلا أن الرد الحكومي السوداني في 25 يونيو أظهر تبايناً في الرؤى، حيث قبلت الحكومة معظم بنود المقترح لكنها رفضت صراحة فكرة “الانسحاب المحدود”.
أكدت الخرطوم في ردها أن الخطة يجب أن تتضمن انسحاباً شاملاً وكاملاً للمليشيات من كافة المدن والمواقع التي خضعت لسيطرتها منذ تاريخ 11 مايو 2023.
يرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس إصرار القيادة العسكرية على عدم منح المليشيا أي مكاسب ميدانية أو شرعية للبقاء في المناطق الحيوية، معتبرة أن الانسحاب الكامل هو المدخل الوحيد لتحقيق الاستقرار.
على صعيد آخر، تضمن المقترح الأمريكي دعوات لتوحيد الجيش الوطني وفق ترتيبات فنية لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، بالإضافة إلى دفع العملية السياسية بقيادة مدنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الصراع، بينما تظل الحكومة السودانية متمسكة بمرجعياتها الوطنية التي تضمن وحدة البلاد وسيادة مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية.