بعد منشور مثير للجدل.. اعتقال الصحفي عبد الماجد عبد الحميد على خلفية لقاء كباشي ومسعد بولس.
تفاصيل اعتقال الصحفي عبد الماجد عبد الحميد بعد منشوره عن لقاء كباشي وبولس
الكاتب ينشر اعتذاراً للبرهان عقب تداول معلومات حول لقاء دبلوماسي غير معلن.
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن اعتقال الصحفي عبد الماجد عبد الحميد، وذلك في أعقاب نشره لمنشور مثير للجدل على منصات التواصل الاجتماعي تناول فيه لقاءً جمع عضو مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول شمس الدين كباشي، بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس.
هذه الواقعة جاءت لتسلط الضوء على حساسية تداول المعلومات المرتبطة بالتحركات الدبلوماسية للقيادة السودانية في ظل ظروف الحرب الراهنة.
ووفقاً لما نقلته منصة “سودان بلس”، فقد استند عبد الحميد في منشوره المحذوف إلى معلومات سُرّبت عبر الصحفي عطاف مختار، تحدثت عن لقاء مزعوم تم في القاهرة دون علم رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وبمجرد تداول المنشور، أثار حالة من التفاعل الواسع، قبل أن يقرر عبد الحميد حذفه ونشر اعتذار صريح ومباشر للفريق أول البرهان، وهو ما اعتبره مراقبون تراجعاً ضمنياً عن صحة تلك المعلومات أو إقراراً بعدم دقة تفاصيلها.
وفي رسالة الاعتذار اللاحقة، أكد عبد الحميد التزامه الراسخ منذ اندلاع “حرب الكرامة” بمناصرة القوات المسلحة السودانية، .
معتبراً أن قلمه لم يهدف يوماً إلى التشكيك في القيادة العسكرية التي وصفها بأنها قادت البلاد في ظروف بالغة التعقيد بشجاعة لافتة.
وأوضح أن اعتذاره جاء بعدما اتضح له عدم دقة بعض التفاصيل التي أوردها بشأن رد القيادة على المقترح الأمريكي لوقف الحرب، مشدداً على حرصه الدائم على نقل نبض الشارع السوداني الداعم لوحدة الجيش.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المشهد السوداني استقطاباً حاداً وتداولاً واسعاً للتسريبات غير المؤكدة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويرى خبراء إعلاميون أن هذه الواقعة تضاعف من مسؤولية الصحفيين والناشطين في ضرورة التحقق من مصادرهم، خاصة في القضايا ذات الصلة بالأمن القومي والقيادة العسكرية والسياسية، تجنباً لزعزعة التماسك الداخلي أو إرباك المشهد السياسي في أوقات حرجة.
تظل قضية الصحفي عبد الماجد عبد الحميد محط اهتمام المتابعين، في ظل التساؤلات المستمرة حول حدود الحرية الصحفية في زمن الحرب مقابل ضرورة التزام المهنية والتحوط في نقل أخبار ذات حساسية سياسية عالية.
ومع استمرار التحقيقات في هذه الحادثة، يظل الدرس المستفاد هو أهمية الدقة والموضوعية لضمان عدم الانجراف وراء شائعات قد تضر بالمصالح العليا للدولة السودانية.