التسوي كريت في القرض تلقاهو في جلدها | رتدادات الحرب السودانية تصل جنوب السودان.. دماءٌ تسيل وسلاح المليشيا يذكي فتنة الدينكا والنوير
سلاح الدعم السريع" يشعل حرباً دامية في جنوب السودان.. أكثر من 50 قتيلاً في مواجهات "واراب"
حصيلةٌ مفزعة.. 50 قتيلاً في اشتباكات جنوب السودان وسط تحذيرات من “سيناريو الفوضى العابرة للحدود”
متابعات – عاجل نيوز
في مشهدٍ يجسد خطورة امتداد أزمات المنطقة عبر الحدود، دخلت ولاية “واراب” في جنوب السودان دائرة “العنف المفتوح”؛ حيث أفادت مصادر ميدانية لـ “منصة شاهد عيان” عن اندلاع مواجهات مسلحة دامية بين مكونات قبلية من الدينكا والنوير، في تطورٍ أمنيٍ يثير مخاوف إقليمية واسعة.
السلاح المهرب.. “وقود الفتنة”
لا تقتصر الأزمة في واراب على النزاعات القبلية التقليدية، بل تشير المعطيات الميدانية إلى متغيرٍ خطير يتمثل في “نوعية السلاح المستخدم”.
فوفقاً للمصادر، فإن جزءاً كبيراً من الأسلحة التي أشعلت هذه المواجهات مرتبطة بعناصر مسلحة شاركت سابقاً في صفوف مليشيا الدعم السريع في السودان، .
مما يؤكد أن دماء الحرب السودانية باتت تغذي صراعات الجوار، محولةً النزاعات المحلية من “اشتباكات بالعصي” إلى “حربٍ بالمدافع والأسلحة النارية الحديثة”.
حصيلةٌ مفزعة
الاشتباكات التي امتدت لتشمل مناطق شمال “تونج” ومناطق أخرى، خلفت وراءها واقعاً إنسانياً مأساوياً؛ حيث سقط ما يزيد عن 50 قتيلاً، وأُصيب قرابة 90 آخرين، في وقتٍ تتسارع فيه وتيرة العنف بشكل يهدد بانهيار الاستقرار الهش في الولاية.
هذه الأرقام تأتي في الوقت الذي كانت فيه جوبا تحاول فيه استعراض مشهد “الاستقلال”، لتأتي أصوات الرصاص في واراب وتكشف عن هشاشة الوضع الأمني الداخلي.
مخاوف من “دومينو العنف”
إن اقتراب المواجهات من مناطق تونج الجنوبية، وتصاعد الخلافات المحلية تحت غطاء “القبلية”، يشيران إلى أن جنوب السودان يقف اليوم على صفيحٍ ساخن.
مراقبون يرون أن هذه التطورات هي “النتيجة الحتمية” لانتشار السلاح العابر للحدود، محذرين من أن استمرار تدفق السلاح المرتبط بمليشيا الدعم السريع قد يحول مناطق جنوب السودان إلى ساحة خلفية لحربٍ لا تنتهي.
في ظل هذه المعطيات، تبقى تساؤلات المواطنين في جنوب السودان معلقة: هل ستتحرك السلطات في جوبا لاحتواء نزيف الدم قبل أن تتسع رقعة العنف لتلتهم استقرار البلاد بالكامل؟ أم أن “واراب” هي مجرد البداية لسلسلة من الصدامات القبلية المسلحة بـ “سلاح المليشيا”؟