حملة نظافة وردميات شاملة في حوش الخليفة بأم درمان استعداداً لاحتفالات المولد النبوي
تفاصيل حملة النظافة والردميات في حوش الخليفة بأم درمان لاستقبال المولد النبوي
جهود ميدانية مكثفة لتهيئة المواقع التاريخية لاستقبال زوار ذكرى المولد النبوي
متابعات – عاجل نيوز
انطلقت اليوم بشكل رسمي أعمال النظافة والردميات المكثفة داخل حوش الخليفة التاريخي بمدينة أم درمان العريقة، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة التي تجريها محلية أم درمان لاستقبال ذكرى المولد النبوي الشريف.
وتأتي هذه التحركات الميدانية لتعكس حرص السلطات المحلية على إظهار المعالم التاريخية في أبهى صورة ممكنة، تزامناً مع توافد أعداد كبيرة من المواطنين لإحياء هذه المناسبة الدينية العظيمة التي ينتظرها السودانيون بشوق كبير.
تشمل خطة العمل الميداني التي تشرف عليها محلية أم درمان تسوية مساحات شاسعة من الأرض وتغطية الحفر التي تشكل عائقاً أمام حركة الحشود الكبيرة، بجانب عمليات رفع الأنقاض والمخلفات المتراكمة.
وقد تم تجهيز الفرق الفنية والآليات الهندسية للعمل بشكل متواصل لتهيئة الساحة، وضمان توفير بيئة مريحة وآمنة لكافة الزوار والمحتفلين الذين يتوقع قدومهم من مختلف محليات ومناطق ولاية الخرطوم خلال الأيام القادمة.
أكد المشرفون على المشروع أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع نطاقاً تتبناها محلية أم درمان، تهدف إلى إعادة إحياء المواقع الدينية والتاريخية التي تمثل رمزية خاصة في وجدان الشعب السوداني.
إن توفير البيئة المناسبة للاحتفالات الدينية الكبرى لا يقتصر فقط على الجانب الجمالي، بل يمتد ليشمل تعزيز السلامة العامة، وتيسير حركة المحتفلين داخل حوش الخليفة بأم درمان طوال فترة الفعاليات الدينية التي تستمر لأيام.
يُعد حوش الخليفة بأم درمان واحداً من أبرز وأهم المعالم التاريخية والدينية التي تذخر بها البلاد، حيث يحتل مكانة رفيعة في ذاكرة أم درمان بصفة خاصة والسودان بصفة عامة.
وتشهد ساحة الحوش في كل عام حضوراً جماهيرياً كثيفاً وغير مسبوق خلال فعاليات المولد النبوي الشريف، مما يجعل من عمليات التأهيل الجارية ضرورة قصوى لضمان استيعاب تلك الأعداد الغفيرة وتسهيل تنقلهم داخل أروقة الساحة التاريخية الشهيرة.
أشار المراقبون والمتابعون للشأن المحلي إلى أن هذه المبادرة لاقت ترحيباً واسعاً من قبل أهالي المدينة، الذين اعتادوا على مشاركة هذا الحوش روحانيات المولد النبوي الشريف.
وبينما تتواصل أعمال الردميات والتسوية، يترقب الجميع انتهاء كافة الترتيبات الفنية، لتبدأ حلقات الذكر والإنشاد الديني التي تميز هذا الموقع التاريخي الفريد.
إن الحفاظ على هذا الإرث الثقافي والديني يعد مسؤولية مجتمعية تتشارك فيها المحلية مع كافة قطاعات المجتمع السوداني الكريم.
تستمر فرق العمل الميدانية في أداء مهامها تحت إشراف هندسي دقيق، لضمان تنفيذ كل مراحل النظافة والردميات وفق المعايير المطلوبة للمواقع التراثية.
وتؤكد الجهات المسؤولة عن حوش الخليفة بأم درمان أن التجهيزات ستكتمل قبل بدء الفعاليات الرسمية بوقت كافٍ، مما يتيح للمواطنين فرصة الاستمتاع بأجواء المولد في بيئة نقية.
إن العمل الجاد الذي يتم حالياً يعكس رسالة واضحة حول قدرة المدينة على العودة لممارسة أنشطتها الاحتفالية المعهودة.
ختاماً، تظل مدينة أم درمان وأهلها على موعد متجدد مع الفرح الروحاني في رحاب حوش الخليفة بأم درمان، الذي يستعد بفضل هذه الجهود لفتح أبوابه أمام المحبين.
إن هذه الأعمال ليست مجرد صيانة دورية عابرة، بل هي تأكيد على مكانة المكان ورمزيته، وتجديد للعهد بالحفاظ عليه كمنارة دينية وتاريخية.
وفي انتظار ليلة المولد، تبدو ملامح الاستعداد واضحة في كل ركن من أركان الساحة التي تتزين لاستقبال الزوار بكل حفاوة.