هل أدرك أبناء المسيرية بصفوف المليشيا خدمة الأجندة الأجنبية والمتاجرة بمنطقة “أبيي”؟
أبناء المسيرية غرب كردفان أبيي مليشيا الدعم السريع جنوب السودان
تداعيات احتجاجات أبناء المسيرية بغرب كردفان تفتح ملف التآمر الخارجي
متابعات – عاجل نيوز
تتصاعد وتيرة الأحداث وتتوالى التداعيات السياسية والميدانية في ولاية غرب كردفان، حيث نظمت حشود من أبناء قبيلة المسيرية سلسلة من المظاهرات الغاضبة والوقفات الاحتجاجية الحاشدة في مناطق مختلفة من الولاية.
وتأتي هذه التحركات الرافضة على خلفية محاولات إجراء انتخابات تابعة لدولة جنوب السودان داخل الأراضي التي يعتبرونها جزءاً أصيلاً من ديارهم وحقوقهم التاريخية، .
وهو ما فتح الباب واسعاً أمام تساؤلات عميقة ومصيرية تتعلق بمآلات الانخراط في صفوف المليشيا المتمردة، ومدى وعي المنخرطين فيها بالمخططات التي تحاك ضدهم في الخفاء.
ومع تفاقم هذه الأزمة الحدودية والسياسية، يتبادر إلى الأذهان سؤال جوهري لطالما ظل عالقاً ومطروحاً طوال سنوات هذه الحرب المدمرة دون أن يجد إجابة شافية، .
وهو يتعلق بمدى إدراك أبناء المسيرية المنخرطين في صفوف المليشيا، بأنهم ربما يخدمون أجندة أجنبية خبيثة قد تنتهي بتهجيرهم قسرياً من ديارهم في يوم من الأيام.
وتبرز هنا التساؤلات الموجهة إلى المستنيرين والأعيان والقيادات العسكرية من أبناء القبيلة، حول ما إذا كانوا على علم يقيني بأن قائد المليشيا كان يتاجر بقضية منطقة “أبيي” الاستراتيجية، .
ويعقد الصفقات المشبوهة مع أطراف خارجية تشمل الإماراتيين والأمريكان من جهة، ومع حكومة جنوب السودان من جهة أخرى، في سبيل تحقيق مكاسب شخصية وتثبيت دعائم مشروعه على حساب أراضي القبيلة.
وتضع هذه المعطيات الخطيرة المنخرطين في صفوف المليشيا أمام حقيقة قاسية، فإذا كانوا يجهلون تماماً خفايا هذه الخيانة الوطنية والصفقات السرية التي تحاك لبيع أراضيهم، .
فإن هذا الجهل السياسي لا يعفيهم مطلقاً من تحمل عواقب التواطؤ والمشاركة مع هذه المليشيا العائلية عابرة الحدود، والتي أثبتت الأيام أنها غريبة تماماً عن نسيج هذا البلد القديم ومكوناته الأصيلة، فالسودان التاريخي غير المجزأ يرفض هذه المشاريع الدخيلة.
أما في حال كانوا على دراية كاملة بهذه الجريمة النكراء وتلك التفاهمات السرية التي تمس سيادة أراضيهم، فإن هذا يعد شأناً يضعهم أمام مسؤولية تاريخية جسيمة سيندمون عليها يوم لا ينفع الندم.
فمنطقة أبيي هي منطقة حدودية متنازع عليها سياسياً وقانونياً مع حكومة جوبا، ولا علاقة لقائد المليشيا بها مطلقاً، ولا يملك أي حق يخول له المساومة عليها في بازار السياسة لتحقيق طموحاته الخاصة.