ملحمة الـ دم والشهادة: سارة كلاش ترثي شقيقها أسطورة النضال اللواء “مستر هجوم 77” بكلمات تزلزل الوجدان
سارة كلاش ترثي شقيقها اللواء مستر هجوم 77
“حبيبي غاب في موضع الجمال بلاقي”: رحيل المعلم والرمز الذي اختار وعورة الطريق فخلده التاريخ.
متابعات – عاجل نيوز
في لحظات تاريخية فاصلة تمتزج فيها دموع الفخر بصلابة الموقف الثوري، خطت المناضلة والرفيقة البارزة سارة إسماعيل أبكر (سارة كلاش) كلمات نعي أبدي شاق، .
تنعى فيها شقيقها الأكبر، رفيق دربها، وملهمها الأول، القائد العسكري والرمز الوطني اللواء عبدالعزيز إسماعيل أبكر (مستر هجوم 77) ، الذي ترجل عن صهوة الحياة ميدانياً ليلتحق بقوافل الشهداء الأبرار.
ستهلّت سارة نعيها بعبار تفيض بالشجاعة الفلسفية والروح النضالية العالية مستشهدة بقولها: “حبيبي غاب في موضع الجمال بلاقي”، .
مؤكدة أن هذا الرحيل لم يكن سوى تجسيد حقيقي لما تمناه الراحل منذ أن تفتح وعيه على دروب الكفاح والحرية، مختاراً بملء إرادته المسالك الوعرة المليئة بالتضحيات الجسام، ومكللاً مسيرته بتاج الشهادة في سبيل عزة الشعب وكرامة الوطن.
مسيرة قائد ومعلم الأجيال
لم يكن اللواء عبدالعزيز (مستر هجوم 77) مجرد قيادي ميداني عادي في ذاكرة رفاقه، بل كان بمثابة المعلم الأكبر والموجه الذي غرس في نفوس تلاميذه مبادئ العزة والكرامة الإنسانية.
وعبرت سارة عن عمق هذه العلاقة الاستثنائية بالقول: “أخي، عزيزي، صديقي، رفيق دربي وملهمي، دليلي وقائدي.. أنت الآن خالد رمزاً واسماً بين رفاقك وأهلك، أنا لا ولن أبكيك ولكني أفتخر بك لأنك علمتني كل شيء، وأول ذلك درب الشهادة العامر المضيء.”
وأشارت الكاتبة إلى أن الفقيد ترقد روحه مرتاحة البال، مطمئنة لما آلت إليه التضحيات، وهو يرى رفاق السلاح يواصلون المسيرة ويرفعون الظلم عن كاهل المستضعفين، لتتداول الأجيال المتعاقبة – من إخوة وبنات وأولاد ورفاق درب – بطولاته العظيمة التي ستظل محفورة في وجدان الأمة.
ثبات على المبدأ ورفض للظلم
عكس النعي بوضوح الوجهة الفكرية والنضالية التي تجمع رفاق السلاح؛ حيث أكدت سارة كلاش أن السير على خطى الراحل هو التزام قطعي لا رجعة فيه، قائلة: “نحن تلاميذك وأنت معلمنا، .
لم تعلمنا سوى قيم الخير والفضيلة، وفي ذات الطريق الذي سلكته نحن نسير من خلفك ولا نهتم، لأننا مؤمنون بعدالة قضيتنا، ولا نريد أن نعيش في وطن يحتله الأجانب ويحكمه الأوباش.”
وشددت على أن الحلم السوداني الذي سقط دونه الشهداء يقوم على أساس مدني عادل، وطن لا مكان فيه للفوارق الدينية أو العرقية أو الجهوية،.
ولا يعرف التعالي أو الاستبداد، باعتبار أن تلك المبادئ السامية كانت الشعار الأبرز للراحل طوال حياته، وهي الراية التي لن تسقط أبداً مهما اشتدت المحن وطال ليل المواجهة.
الخلود في دار البقاء
اختتمت المناضلة سارة كلاش رسالتها الملحمية بتأكيد حقيقة الغياب الحضوري والخلود المعنوي، موضحة أن اللواء مستر هجوم قد غاب بجسده الطاهر،.
لكنه سيظل حياً في تفاصيل الموقف والثبات، والمبادئ الراسخة، والبسالة النادرة التي لا تموت. وأضافت قائلة: “إن افتقدناك في دار الفناء سنجدك في دار الخلود والبقاء.. يرحمك الله ويسكن في قلوبنا السكينة”.
لتختتم إعلانها الصارم واليقيني بلا تردد أو انكسار بهتاف الثوار الأحرار : ومنتصرين .