هيثم محمود : ترجل القائد كمال بور شهيداً في سهول كردفان بعد مسيرة جهادية حافلة
استشهاد القائد كمال بور في سهول كردفان بقلم هيثم محمود
العثور على جثمان قائد العمل الخاص في طريق الصادرات بعد أربعة أشهر من فقدانه بمعركة أم سيالة.. وافتراءات المنافقين تتبخر أمام دمائه الطاهرة
متابعات – عاجل نيوز
كتب الكاتب هيثم محمود مقالاً مؤثراً ناعياً فيه الفارس المغوار والمجاهد المقدام والمقاتل الجسور كمال بور، الذي ترجل عن صهوة جواده نالاً الشهادة التي طالما بحث عنها لعقود من الجهاد والاستبسال والتضحية.
واستشهد بور مقبلاً غير مدبر في سهول كردفان الواسعة، بعد أن أذاق المليشيا الويلات ونكل بها أشد تنكيل، وممهداً الطرق والدروب لتحرير مناطق استراتيجية هامة تشمل بارا، وجبرة الشيخ، وأم قرفة، وأم سيالة.
وقد جاء العثور على جثمانه الطاهر في رمال كردفان وتحديداً على طريق الصادرات، ليضع حداً لفترة ترقب استمرت أربعة أربعة أشهر، بعد أن فُقد ومجموعته منذ شهر مارس الماضي في معركة أم سيالة السابقة.
ولقد جاء استشهاد كمال بور تتويجاً لمسيرة طويلة وممتدة من الجهاد والمرابطة في ثغور الوطن دفاعاً عن الأرض والعرض.
وسلط الكاتب الضوء بحرقة على الظلم المعنوي الذي تعرض له القائد الراحل قيد حياته، مشيراً إلى أن كمال بور استشهد بعد أن مشى بالنميمة عدد من المنافقين والمرجفين في المدينة، والذين تجرأوا فاتهموه باطلاً بالتمرد والانضمام للمليشيا.
ولكنه رحل شامخاً كالعزيمة التي لم تهتز، تاركاً هؤلاء المرجفين دون أن يترك لهم حتى مساحة لطلب العفو أو الصفح، ليكون لسان حاله يهتف في وجه الآفاكين: “عند الله تجتمع الخصوم”.
وبهذا الفقد الجلل، يكتب البطل كمال بور فصلاً جديداً من التضحية، حيث وجد جثمانه بطريق الصادرات بعد أربعة أشهر قضاها مفقوداً منذ معركة أم سيالة.
والحمد لله رب العالمين على نعمة استشهاده ونيله لمرتبة الشهادة الرفيعة التي طالما تمنها، ربح البيع بإذن الله تعالى، ويبقى اسمه خالداً في وجدان الأحرار تحت وسم (على خطى الشهيد).