العنوان الرئيسي: ليلة سوداء في أم عردة.. مجـ زرة ونهب واختطاف.. ماذا حدث بعد دخول الدعم السريع؟
سوداء في أم عردة بعد دخول الدعم السريع
روايات محلية تتحدث عن ساعات دامية عاشها السكان جنوب غرب الأبيض وسط اتهامات بانتهاكات خطيرة
متابعات – عاجل نيوز
عاشت منطقة أم عردة، الواقعة جنوب غرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، ليلة وصفها سكان المنطقة بأنها من أكثر الليالي قسوة، عقب دخول قوة من قوات الدعم السريع إلى المنطقة يوم 14 أغسطس 2026، وسط روايات محلية تتحدث عن سقوط قتلى وعمليات نهب وسلب واختطاف فتيات.
وبحسب إفادات متداولة من مصادر محلية، دخلت قوة من قوات الدعم السريع إلى أم عردة، وبدأت خلال ساعات محدودة في تنفيذ عمليات استهدفت المواطنين وممتلكاتهم، ما تسبب في حالة واسعة من الرعب والخوف وسط الأهالي.
وتقول الروايات إن القوة المهاجمة ارتكبت انتهاكات شملت قتل عدد من المدنيين، ونهب وسلب الممتلكات، إلى جانب اختطاف فتيات من المنطقة، فيما عاش السكان ساعات عصيبة وسط مخاوف من اتساع دائرة الاعتداءات.
مجزرة وعمليات نهب
وتشير الإفادات المحلية إلى أن بعض المواطنين تعرضوا للقتل خلال الهجوم، بينما جرى الاستيلاء على ممتلكات وأموال ومقتنيات خاصة بالسكان.
كما تتحدث الروايات عن عمليات نهب طالت عدداً من المنازل، في وقت كان فيه الأهالي يحاولون الاحتماء والابتعاد عن مناطق انتشار القوة المسلحة.
وتعد الاتهامات المتعلقة باختطاف الفتيات الأكثر إثارة للقلق، إذ تشير المعلومات المتداولة إلى اقتياد عدد منهن إلى جهة غير معلومة، وسط مطالبات بالكشف عن مصيرهن وضمان سلامتهن.
ولا تزال أعداد الضحايا والمختطفات غير مؤكدة بصورة مستقلة، كما لم تتوفر معلومات موثوقة تحدد أسماء جميع الأشخاص الذين تعرضوا للقتل أو الاختطاف.
ساعات من الرعب
وبحسب الروايات، لم تستمر الأحداث طويلاً قبل أن تترك آثاراً قاسية على سكان أم عردة، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع أمني مضطرب في ظل وجود قوة مسلحة داخل المنطقة.
ويقول شهود محليون، وفق ما نقلته المصادر، إن الأهالي عاشوا حالة من الخوف الشديد، خصوصاً مع انتشار أخبار القتل والنهب والاختطاف بين السكان.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من كردفان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع تزايد المخاوف من انتقال العمليات إلى مناطق مأهولة بالسكان المدنيين.
أم عردة في قلب الصراع
ويضع موقع أم عردة جنوب غرب الأبيض المنطقة ضمن نطاق جغرافي مهم في تطورات العمليات العسكرية بولاية شمال كردفان، حيث تشهد مناطق مختلفة تحركات للقوات المتحاربة ومحاولات للسيطرة على طرق ومواقع استراتيجية.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية في المناطق الريفية يزيد من المخاطر التي تواجه المدنيين، خاصة في ظل صعوبة وصول المساعدات الإنسانية وغياب الحماية الكافية للسكان.
وتطالب مصادر محلية بضرورة التحقيق في ما حدث داخل أم عردة، والكشف عن حقيقة الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون، إلى جانب تحديد مصير الفتيات اللاتي قيل إنهن تعرضن للاختطاف.
كما تدعو المطالبات إلى توثيق أسماء الضحايا والمتضررين، حتى لا تضيع تفاصيل ما جرى وسط استمرار الحرب وتعدد الروايات حول الأحداث.
وتبقى المعلومات الواردة بشأن أعداد القتلى والمختطفات وحجم الخسائر بحاجة إلى تحقق مستقل، فيما لم تتوفر حتى الآن إفادة محايدة تؤكد جميع تفاصيل الواقعة.
لكن المؤكد أن ليلة 14 أغسطس تركت حالة من الخوف والصدمة بين سكان أم عردة، في واحدة من الحوادث التي تعكس الثمن الباهظ الذي يدفعه المدنيون مع استمرار الحرب في كردفان.