خسائر ضخمة تربك المليشيا.. 420 عربة قتالية خارج الخدمة في كردفان
420 عربة قتالية تربك الدعم السريع في كردفان
مصادر تتحدث عن استقدام فنيين لإصلاح عربات الدفع الرباعي وسط صعوبة إعادة بناء القوة الهجومية
متابعات – عاجل نيوز
تحدثت مصادر محلية في مدينة الفولة بولاية غرب كردفان عن خسائر كبيرة قالت إن قوات الدعم السريع تعرضت لها خلال العمليات العسكرية الأخيرة في عدد من محاور كردفان، مشيرة إلى أن فقدان مئات العربات القتالية انعكس على قدرتها على حشد قوات جديدة لتنفيذ هجمات على مواقع القوات المسلحة.
وبحسب المصادر، فإن حصراً أولياً يشير إلى فقدان قوات الدعم السريع أكثر من 420 عربة قتالية خلال المعارك التي شهدتها مناطق ومحاور طريق الصادرات وجبرة الشيخ وأم سيالة وكجمر والمزروب وغيرها من مناطق العمليات.
وأشارت المعلومات إلى أن الدعم السريع استقدم فنيين متخصصين في صيانة عربات الدفع الرباعي، المعروفة محلياً باسم «التاتشرات»، في محاولة لإعادة عدد من العربات المتضررة إلى الخدمة وتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بقوته المتحركة.
أزمة في القوة المتحركة
وتأتي هذه التطورات، وفق المصادر، في ظل صعوبات تواجهها قوات الدعم السريع في إعادة تنظيم قوتها المتحركة بمحور كردفان، خصوصاً أن عربات الدفع الرباعي تمثل عنصراً أساسياً في عمليات الانتشار والتحرك في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.
وترى المصادر أن فقدان هذا العدد الكبير من العربات يفرض تحدياً لوجستياً على قيادة الدعم السريع، لأن تعويض العربات المدمرة أو المعطوبة يحتاج إلى إمكانات مالية وفنية وإمدادات مستمرة بقطع الغيار.
كما أن إصلاح العربات التي تعرضت لأضرار كبيرة في العمليات لا يعني بالضرورة عودتها سريعاً إلى الخدمة، خاصة إذا كانت الأضرار قد طالت المحركات أو أنظمة الحركة أو الهيكل.
معارك كردفان تستنزف القوة
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة في محور كردفان تسببت في استنزاف جزء من القوة المتحركة للدعم السريع، وهو ما قد يحد من قدرته على تنفيذ عمليات واسعة تعتمد على سرعة الانتشار والمناورة.
ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في طبيعة القتال داخل كردفان، حيث تتطلب المسافات الواسعة والطرق الصحراوية امتلاك وسائل نقل قتالية قادرة على التحرك لمسافات طويلة، وتأمين القوات ونقل الإمدادات والمعدات.
وبحسب الرواية المحلية، فإن استراتيجية القوات المسلحة والقوات المساندة لها خلال العمليات الأخيرة ركزت على استهداف القوة المتحركة للدعم السريع، بهدف تقليل قدرته على المناورة والوصول إلى مواقع الجيش.
صعوبة تعويض الخسائر
وتقول المصادر إن حجم الخسائر المعلن يضع قيادة الدعم السريع أمام تحدٍ لوجستي كبير، خصوصاً مع الحاجة إلى إعادة تأهيل العربات المتضررة أو توفير بدائل للعربات التي خرجت نهائياً من الخدمة.
كما أن استقدام فنيين لصيانة عربات الدفع الرباعي يعكس، بحسب المعلومات المتداولة، محاولة لمعالجة الأزمة الفنية وإعادة أكبر عدد ممكن من العربات إلى الخدمة.
لكن لا توجد حتى الآن بيانات رسمية مستقلة تؤكد رقم 420 عربة أو توضح العدد الفعلي للعربات التي فقدتها قوات الدعم السريع خلال المعارك المشار إليها.
كما لم يصدر عن قوات الدعم السريع، وفق المعلومات المتاحة في الرواية المتداولة، بيان يحدد حجم خسائرها في العربات أو يوضح حقيقة استقدام فنيين للصيانة.
وبالتالي، فإن رقم 420 عربة يظل تقديراً أولياً منسوباً إلى مصادر محلية، وليس حصيلة مؤكدة بصورة مستقلة.
ومع استمرار العمليات العسكرية في كردفان، تبقى القدرة على تأمين العربات والوقود وقطع الغيار وإعادة تشغيل المعدات المتضررة من أهم العوامل التي يمكن أن تحدد قدرة أي طرف على تنفيذ عمليات هجومية واسعة خلال المرحلة المقبلة.