وزير الخارجية: سنجبر الجميع على الاعتراف بشرعية الحكومة
وزير الخارجية: سنجبر الجميع على الاعتراف بشرعيتنا
محيي الدين سالم يرفض الهدنة ويكشف مبادرة للسودان أمام مجلس الأمن
متابعات – عاجل نيوز
أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم تمسك الحكومة بموقفها الرافض للهدنة الإنسانية، مشدداً على أن السودان ماضٍ نحو مرحلة جديدة عنوانها تثبيت شرعية الحكومة وإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية بعد الحرب.
وقال وزير الخارجية، خلال لقائه بالجالية السودانية في دولة الكويت اليوم الجمعة، إن الحكومة سلمت مبادرة إلى مجلس الأمن الدولي تتضمن مقترحاً بشأن تجميع عناصر مليشيا الدعم السريع ونزع سلاحها، في إطار رؤية الخرطوم للتعامل مع الأزمة وإنهاء التمرد.
وأوضح سالم أن الحكومة لا تنظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها مرحلة عسكرية فقط، وإنما تسعى إلى إعادة صياغة المشهد السوداني وترتيب المصالحات الاجتماعية، بما يمنع تحول آثار الحرب إلى صراعات انتقامية داخل المجتمع.
وأشار وزير الخارجية إلى أن التعافي من الحرب لا يرتبط بإعادة بناء المؤسسات والبنية التحتية وحدها، مؤكداً أن تجاوز آثار الصراع يحتاج كذلك إلى ما وصفه بـ«تعافي النفوس»، في إشارة إلى حجم الجراح الاجتماعية التي خلفتها الحرب.
وفي ما يتعلق بمسألة الاعتراف بالحكومة السودانية، قلل محيي الدين سالم من أهمية المواقف التي اتخذتها بعض الجهات خلال الفترة الماضية، معتبراً أن عدم الاعتراف بالحكومة لم يستمر طويلاً.
واستدل على ذلك بزيارة وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى الخرطوم، ولقائه برئيس مجلس السيادة الانتقالي في القصر الجمهوري، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً على تطورات إيجابية في موقف المؤسسات الإقليمية تجاه الحكومة السودانية.
وقال وزير الخارجية إن السودان يتوقع وصول وفود أخرى خلال المرحلة المقبلة، قبل أن يوجه رسالة حاسمة بشأن موقف الحكومة من قضية الشرعية، قائلاً: «سيأتي آخرون أيضاً، ونحن سنجبر الجميع على الاعتراف».
وتأتي تصريحات وزير الخارجية في وقت تسعى فيه الحكومة السودانية إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي وإعادة تأكيد شرعيتها أمام المؤسسات الإقليمية والدولية، بالتزامن مع استمرار الجهود السياسية والعسكرية لإنهاء الحرب ومعالجة آثارها.
كما تعكس تصريحات محيي الدين سالم تشدداً واضحاً تجاه مقترحات الهدنة الإنسانية، مقابل طرح الحكومة لرؤية تقوم على معالجة ملف المليشيا ونزع سلاحها قبل الانتقال إلى ترتيبات سياسية ومجتمعية أوسع.
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على حسم الملفات العسكرية، بل ستشمل إعادة بناء العلاقات الاجتماعية ومعالجة آثار الحرب، في محاولة لتجنب انتقال الصراع من ساحات القتال إلى المجتمع.
وتبقى مسألة شرعية الحكومة السودانية واحدة من أبرز الملفات المطروحة في المشهد السياسي والدبلوماسي، خصوصاً مع تحركات الخرطوم لإعادة بناء علاقاتها الخارجية وتعزيز التواصل مع المؤسسات الإقليمية والدولية.
وتشير تصريحات وزير الخارجية إلى أن الحكومة تراهن خلال المرحلة المقبلة على تثبيت حضورها السياسي والدبلوماسي، بالتوازي مع مساعيها لإنهاء الحرب وتهيئة البلاد لمرحلة ما بعد الصراع.