بابكر فيصل يكشف حقيقة زيارة إسرائيل وتوقيفه في مطار القاهرة
بابكر فيصل يكشف حقيقة زيارة إسرائيل وتوقيفه في القاهرة
رئيس لجنة العلاقات الخارجية بتحالف صمود يوضح أين كان خلال فترة الغموض ويكشف تفاصيل الـ20 ساعة في المطار
متابعات – عاجل نيوز
نفى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بتحالف صمود ورئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي بابكر فيصل، صحة ما ورد في تقرير إعلامي تحدث عن زيارته إلى إسرائيل خلال الفترة الماضية، مؤكداً أنه كان موجوداً في مصر ولم يغادرها طوال الفترة التي تناولها التقرير.
وقال بابكر فيصل، بحسب ما نقلته صحيفة مداميك، إنه وصل إلى مصر في 25 مايو 2026 قادماً من كينيا، وظل داخل الأراضي المصرية حتى مغادرته في 3 أغسطس، نافياً بشكل قاطع أن يكون قد زار إسرائيل خلال تلك الفترة.
وأوضح أن توقيفه في مطار القاهرة استمر نحو 20 ساعة، لكنه نفى أن تكون عملية التوقيف مرتبطة بزيارة إلى إسرائيل، واصفاً المعلومات التي ربطت بين توقيفه وزيارته المزعومة بأنها أكاذيب وتضليل.
وبحسب بابكر فيصل، فإن ما ورد في التقرير المنشور بشأن زيارته لإسرائيل يأتي في سياق محاولة، على حد تعبيره، لدمغ القوى المدنية السودانية بالعمالة للخارج، مؤكداً رفضه لهذه الاتهامات.
وفي حديثه عن العلاقة بين السودان وإسرائيل، أشار فيصل إلى أن نظام الإنقاذ كان قد فتح أبواب العلاقة مع إسرائيل، معتبراً أن تحميل القوى المدنية مسؤولية ذلك يتجاهل، بحسب رؤيته، التطورات السياسية السابقة.
بابكر فيصل: الحرب جعلت الحل بيد الخارج
وتطرق بابكر فيصل إلى الحرب السودانية، قائلاً إن استمرار القتال أدى إلى انتقال جزء كبير من خيوط الحل إلى القوى الخارجية، بسبب غياب الإرادة لدى أطراف النزاع لإنهاء الحرب.
وانتقد تعدد المنابر والمبادرات المتعلقة بالأزمة السودانية، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى ما وصفه بالمماطلة والتسوق بين المبادرات، في وقت تستمر فيه المعاناة الإنسانية.
وأكد فيصل أن القوى المدنية، وفق موقفه، لم توالِ قوات الدعم السريع، وأنها حافظت على موقف مناهض للحرب ومستقل عن طرفي الصراع.
كما شدد على رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في العملية السياسية التي ستعقب الحرب، معتبراً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى ترتيبات سياسية جديدة.
وتأتي تصريحات بابكر فيصل في ظل استمرار الجدل حول تحركات القوى المدنية السودانية في الخارج، وعلاقاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية، بالتزامن مع تعدد المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وتبقى مسألة توقيفه في مطار القاهرة وزعمه عدم مغادرة مصر خلال الفترة المذكورة من النقاط التي أثارت اهتماماً واسعاً، خاصة مع ارتباطها بالتقرير الذي نفاه بشكل مباشر.
وفي المقابل، فإن نفي بابكر فيصل يمثل روايته بشأن الواقعة، بينما يحتاج حسم تفاصيل ما حدث في مطار القاهرة أو ما إذا كان قد زار إسرائيل بالفعل إلى وثائق أو مصادر مستقلة تؤكد إحدى الروايتين.
ومع دخول الحرب السودانية عامها الرابع، يظل الجدل حول دور القوى المدنية وعلاقاتها الخارجية أحد أكثر الملفات إثارة للانقسام في المشهد السياسي السوداني، خصوصاً مع تصاعد الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة.
ورغم ذلك، قال بابكر فيصل إنه لن يفقد الأمل في الوصول إلى حل للأزمة، داعياً إلى تجاوز حالة تعدد المبادرات والمضي نحو مسار قادر على إنهاء الحرب ومعالجة آثارها الإنسانية والسياسية.