عاجل نيوز
عاجل نيوز

مدافعاً عن الجيش السوداني .. مندوب باكستان في مجلس الأمن: لا مساواة بين الجيش السوداني والمليشيا

مندوب باكستان يدافع عن الجيش السوداني في مجلس الأمن

 

مندوب باكستان في مجلس الأمن: لا مساواة بين الجيش السوداني والمليشيا

 

متابعات – عاجل نيوز 

شهدت جلسة مجلس الأمن بشأن السودان موقفاً لافتاً من المندوب الباكستاني، الذي دعا أعضاء المجلس إلى التعامل مع طرفي الحرب بصورة مختلفة، مؤكداً ضرورة التمييز بين الجيش السوداني باعتباره جيشاً وطنياً تابعاً لدولة ذات سيادة، وبين مليشيا تواجه اتهامات خطيرة بارتكاب جرائم واسعة ضد المدنيين.

وقال المندوب الباكستاني، بحسب ما ورد من مداخلته خلال الجلسة، إن على مجلس الأمن عدم وضع الجيش السوداني والمليشيا في خانة واحدة، في إشارة إلى أهمية مراعاة طبيعة كل طرف وموقعه القانوني والسياسي عند مناقشة الحرب المستمرة في السودان.

ويأتي هذا الموقف في وقت يناقش فيه مجلس الأمن تطورات الأوضاع في السودان، وسط اهتمام دولي متزايد بالانتهاكات ضد المدنيين، والوضع الإنساني، ومسارات وقف الحرب.

جلسة لمناقشة تطورات السودان

وكان مجلس الأمن قد أدرج السودان على جدول أعماله في جلسة إحاطة، وليس جلسة مخصصة للتصويت على مشروع قرار، وفق البرنامج الرسمي للأمم المتحدة.

وتأتي الجلسة في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وما ترتب عليها من نزوح واسع وأزمة إنسانية وتدمير للبنية التحتية في عدد من الولايات.

ويكتسب حديث المندوب الباكستاني أهمية سياسية، خصوصاً مع استمرار الجدل داخل المجتمع الدولي حول كيفية التعامل مع طرفي النزاع، وما إذا كان ينبغي وضع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مستوى واحد عند تقييم المسؤوليات والالتزامات الدولية.

اتهامات خطيرة ضد الدعم السريع

وتأتي الإشارة إلى الاتهامات المتعلقة بالإبادة الجماعية في سياق تقارير دولية تحدثت عن انتهاكات واسعة النطاق في دارفور، ولا سيما خلال الهجوم على مدينة الفاشر.

وكانت بعثة تقصي حقائق مدعومة من الأمم المتحدة قد خلصت في وقت سابق إلى وجود مؤشرات وصفتها بأنها تحمل «سمات الإبادة الجماعية» في بعض الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع في الفاشر ومحيطها.

كما وثقت تقارير عمليات قتل جماعي وعنف جنسي واختطاف واستهدافاً لمجموعات سكانية على أساس الانتماء العرقي.

ويضع هذا التطور ملف المسؤولية عن حماية المدنيين في صدارة النقاشات الدولية بشأن السودان، خصوصاً مع المطالب المتكررة بضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ومنع تكرارها.

الجيش السوداني في قلب الجدل الدولي

وفي المقابل، تؤكد الحكومة السودانية باستمرار أن الجيش السوداني يمثل المؤسسة العسكرية الرسمية للدولة، وأن مهمته الأساسية تتمثل في حماية البلاد ومؤسساتها وسيادتها.

وتشير مواقف سودانية سابقة أمام مجلس الأمن إلى رفض أي محاولة لمساواة القوات المسلحة السودانية بقوات الدعم السريع، مع التأكيد على أن الجيش يخوض الحرب في إطار الدفاع عن الدولة ومؤسساتها.

ويعكس الموقف الباكستاني اتجاهاً داخل مجلس الأمن يرى ضرورة التعامل مع طبيعة الصراع السوداني بصورة أكثر دقة، بدلاً من الاكتفاء بوضع طرفي الحرب في إطار واحد.

ومع استمرار جلسات مجلس الأمن والمشاورات الدولية حول السودان، يبقى السؤال الأهم هو مدى انعكاس هذه المواقف على أي تحركات أو قرارات مستقبلية بشأن العقوبات أو حظر السلاح أو آليات حماية المدنيين.

وتظل مواقف الدول الأعضاء داخل المجلس مؤثرة في تحديد طبيعة أي تحرك دولي مقبل، خصوصاً أن جلسة اليوم مخصصة للإحاطة والنقاش حول السودان، بينما لا تعني جلسة الإحاطة بذاتها وجود قرار جاهز للتصويت.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.