عاجل .. من داخل جلسة مجلس الأمن الدولي .. مندوب روسيا يدهش الجميع بالحديث عن الجيش السوداني..
مندوب روسيا: الجيش السوداني ينتقي أهدافه والمليشيا تدمر البنية التحتية
موسكو: الجيش ينتقي أهدافه العسكرية والدعم السريع يدمر البنية التحتية بشكل ممنهج
متابعات – عاجل نيوز
وجّه مندوب روسيا في مجلس الأمن الدولي رسالة لافتة بشأن الحرب في السودان، مؤكداً أن التعامل مع طرفي النزاع باعتبارهما متساويين في طبيعة العمليات العسكرية والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية لا يعكس، بحسب الموقف الروسي، حقيقة ما يجري على الأرض.
وقال المندوب الروسي إن القوات المسلحة السودانية تنتقي أهدافها العسكرية خلال عملياتها، في مقابل اتهامه قوات الدعم السريع بانتهاج أسلوب يستهدف تدمير البنية التحتية بصورة ممنهجة.
وشدد الموقف الروسي على أن هذه المعطيات تجعل من غير العادل وضع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في خانة واحدة عند تقييم المسؤولية عن الأضرار التي لحقت بالمدن والمنشآت السودانية منذ اندلاع الحرب.
ويأتي التصريح الروسي في وقت يتصاعد فيه النقاش داخل مجلس الأمن بشأن تطورات الحرب السودانية، في ظل دعوات دولية متزايدة لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ويكتسب موقف مندوب روسيا أهمية خاصة بالنظر إلى عضوية موسكو الدائمة في مجلس الأمن وامتلاكها حق النقض، فضلاً عن مواقفها السابقة التي شددت على أهمية التعامل مع مؤسسات الدولة السودانية وعدم إضعافها.
وتزامن الموقف مع استمرار المعارك في عدد من المحاور، بينها كردفان ودارفور والنيل الأزرق، في وقت يواصل الجيش السوداني عملياته العسكرية ضد قوات الدعم السريع، بما في ذلك استهداف خطوط الإمداد والتحركات العسكرية.
وكانت تقارير حديثة قد أشارت إلى تكثيف الجيش السوداني لضرباته ضد خطوط إمداد الدعم السريع في مناطق مختلفة، بينما أعلنت القوة المشتركة والقوات المسلحة عن عمليات عسكرية في محور الصحراء أسفرت، وفق بياناتها، عن تدمير عشرات العربات والاستيلاء على مركبات وأسر عدد من عناصر الدعم السريع.
ويعيد التصريح الروسي فتح ملف التعامل الدولي مع طرفي الحرب، خصوصاً في ظل الضغوط الرامية إلى فرض إجراءات دولية جديدة على السودان.
وتكمن أهمية الموقف في أنه لا يكتفي بالتأكيد على ضرورة حماية المدنيين، وإنما يميز بين طبيعة العمليات العسكرية التي ينفذها الطرفان، وفق التقييم الروسي.
كما يطرح التصريح سؤالاً حول مستقبل الموقف الدولي من الحرب: هل ستستمر بعض القوى الدولية في التعامل مع القوات المسلحة والدعم السريع باعتبارهما طرفين متساويين في المسؤولية، أم تتجه مواقف مجلس الأمن إلى التمييز بين طبيعة العمليات والأهداف العسكرية لكل طرف؟
ويأتي هذا النقاش في مرحلة حساسة من الحرب، مع استمرار التحركات الدبلوماسية داخل مجلس الأمن بشأن السودان، وتصاعد الحديث عن عقوبات وإجراءات دولية محتملة.
وفي ظل هذه التطورات، تبدو تصريحات مندوب روسيا بمجلس الأمن مؤشراً مهماً على طبيعة النقاش الدولي المرتقب حول السودان، .
خصوصاً أن موسكو تؤكد من خلالها رفضها وضع الجيش السوداني والدعم السريع في مستوى واحد عند تقييم العمليات العسكرية وتدمير البنية التحتية.
ويبقى الموقف الروسي، في نهاية المطاف، جزءاً من نقاش دولي أوسع حول المسؤولية عن الحرب وحماية المدنيين ومستقبل الدولة السودانية، وسط استمرار المعارك وعدم التوصل حتى الآن إلى تسوية سياسية تنهي النزاع.