عاجل نيوز
عاجل نيوز

أزمة الوقود في السودان.. انفراجة خلال 3 أيام وتحذير من أزمة جديدة

أزمة الوقود في السودان تنحسر خلال 3 أيام

 

توقعات بانتهاء الصفوف خلال أسبوع وأسئلة محرجة حول المخزون والإمداد والعملة الصعبة

 

متابعات – عاجل نيوز 

تتجه أزمة الوقود في السودان نحو الانحسار تدريجياً خلال الأيام المقبلة، مع توقعات بانتهاء الصفوف أمام محطات الخدمة بصورة شبه كاملة خلال أسبوع، وفق تقديرات اقتصادية متداولة بشأن الوضع الحالي في سوق الوقود.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه بعض المناطق ازدحاماً أمام محطات الوقود، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب الأزمة وآليات تأمين الإمدادات بصورة تمنع تكرارها خلال الفترة المقبلة.

وبحسب التقديرات المطروحة، فإن أزمة الوقود في السودان الحالية قد تبدأ في التراجع خلال نحو ثلاثة أيام، على أن تختفي مظاهر الاصطفاف أمام المحطات بصورة كبيرة خلال أسبوع من تاريخ اليوم، حال انتظام عمليات الإمداد ووصول الشحنات المنتظرة.

لكن التحدي الأكبر، وفق القراءة المطروحة، لا يتعلق فقط بإنهاء الأزمة الحالية، وإنما بغياب ضمانات واضحة تمنع تكرارها مستقبلاً، خصوصاً في ظل تكرار أزمات شح الوقود خلال السنوات الماضية.

وتطرح الأزمة مجدداً سؤال المخزون الاستراتيجي للوقود، ومدى قدرة الدولة على الاحتفاظ باحتياطي يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية في الظروف الاستثنائية، خصوصاً أن الوقود يرتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي واستمرار حركة النقل والخدمات والإنتاج.

كما تبرز مشكلة أخرى تتعلق بسلاسل الإمداد، وما إذا كان الخلل الحالي ناتجاً عن نقص فعلي في المخزون أم عن صعوبات في تأمين الإمدادات ونقلها وتوفير النقد الأجنبي اللازم لتمويل الشحنات.

وتزداد أهمية هذا السؤال مع وجود بواخر تنتظر دورها لدخول مربط التفريغ في ميناء بورتسودان، وفق المعلومات المتداولة، الأمر الذي يجعل توفر العملة الصعبة عاملاً حاسماً في انتظام إمدادات الوقود خلال المرحلة المقبلة.

وتضع أزمة الوقود في السودان الأداء الاقتصادي للحكومة أمام اختبار جديد، خصوصاً في ما يتعلق بالتنسيق بين وزارة الطاقة والجهات المالية والنقدية المسؤولة عن توفير الموارد اللازمة للاستيراد.

وتتجه الأنظار كذلك إلى بنك السودان المركزي، في ظل تساؤلات حول دوره في توفير النقد الأجنبي اللازم لتمويل واردات الوقود، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية ونقصاً في موارد النقد الأجنبي.

وفي المقابل، فإن انتهاء الصفوف خلال الأيام المقبلة، إذا تحقق، لن يعني بالضرورة انتهاء المشكلة بصورة نهائية، ما لم ترافقه إجراءات تتعلق بالمخزون الاستراتيجي وتنويع مصادر الإمداد وتحسين التخطيط لاحتياجات البلاد من المشتقات النفطية.

وتكشف الأزمة الحالية أن معالجة النقص بعد ظهور الصفوف أمام المحطات لا تكفي وحدها، إذ تحتاج البلاد إلى آلية استباقية تضمن استمرار تدفق الوقود، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية التي تمر بها.

ويبقى السؤال الأهم: هل تنتهي أزمة الوقود الحالية خلال أسبوع بالفعل، أم أن غياب الحلول الهيكلية سيعيد المشهد نفسه إلى محطات الخدمة بعد فترة قصيرة؟

المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة على الانتقال من معالجة أزمات الوقود بعد وقوعها إلى بناء منظومة إمداد قادرة على توقع الاحتياجات وتأمينها قبل ظهور مظاهر الشح والازدحام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.