عاجل نيوز
عاجل نيوز

أمريكا و قبلة الحياة للدعم السريع.. ماذا حدث في مجلس الأمن؟ تفاصيل مثيرة ..

مجلس الأمن والسودان.. مقترح أمريكي يثير الجدل

 

عطاف محمد يقرأ تحركات واشنطن ومواقف الرياض والقاهرة وموسكو في جلسة السودان

 

متابعات – عاجل نيوز 

أثار الكاتب عطاف محمد جدلاً واسعاً حول ما وصفه بالتطورات اللافتة التي شهدتها جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان، معتبراً أن المقترح الأمريكي الذي طرحه مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يمثل تحولاً بالغ الحساسية في طريقة تعامل واشنطن مع الحرب السودانية.

ورأى عطاف أن ما جرى في الجلسة يعكس، من وجهة نظره، صراعاً دولياً وإقليمياً يتجاوز حدود الحرب الداخلية، معتبراً أن بعض التحركات الدولية تستهدف الضغط على الدولة السودانية وتقليص قدرتها العسكرية.

المقترح الأمريكي يفتح باب التساؤلات

ووضع الكاتب المقترح الأمريكي في مقدمة التطورات التي تستحق التوقف عندها، خصوصاً ما يتعلق بتوسيع نطاق القيود المفروضة على السلاح ليشمل مناطق أوسع من السودان، مع حديثه عن المسيرات باعتبارها إحدى الأدوات العسكرية التي دخلت بقوة في مسار الحرب.

ويرى عطاف أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر بصورة مباشرة على ميزان القوة الميداني، خصوصاً في ظل اعتماد طرفي النزاع على الطائرات المسيرة والأسلحة بعيدة المدى في العمليات العسكرية.

وبحسب قراءته، فإن فرض قيود واسعة على القدرات العسكرية السودانية قد يؤدي إلى نتائج عكسية إذا لم تترافق الإجراءات الدولية مع آليات واضحة لمنع تدفق السلاح والعتاد إلى الأطراف المسلحة عبر الحدود.

واشنطن وأبوظبي.. اتهامات سياسية

وذهب عطاف في قراءته إلى اتهام الإمارات بتقديم دعم للدعم السريع، معتبراً أن المقترح الأمريكي يمكن أن يخدم، بحسب رأيه، مصلحة المليشيا في مرحلة تواجه فيها ضغوطاً عسكرية متزايدة.

كما وجه انتقادات مباشرة إلى مسعد بولس، متهماً إياه بتجنب الحديث عن الدور الإماراتي في السودان.

وهذه الاتهامات تمثل موقف الكاتب وتحليله السياسي، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها حقائق مثبتة ما لم تدعمها أدلة مستقلة وموثقة.

السعودية.. حضور مختلف في المشهد

وفي مقابل انتقاداته للموقف الأمريكي، أشاد عطاف بالموقف السعودي تجاه السودان، مستنداً إلى ما قال إنه تأكيد سعودي على إدانة الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت وقوافل الإغاثة.

وأشار إلى الدور الذي لعبته المملكة في رعاية مفاوضات جدة، باعتبارها إحدى أبرز المبادرات التي حاولت التوصل إلى وقف للقتال وفتح الطريق أمام الحل السياسي والإنساني.

كما تحدث عن الدعم المالي الذي قدمته السعودية للشعب السوداني، معتبراً أن الرياض لا تكتفي بالمواقف السياسية، وإنما تقدم دعماً إنسانياً للسودانيين.

مصر تؤكد دعم وحدة السودان

وتناول الكاتب كذلك الموقف المصري، مشيراً إلى رفض القاهرة قيام كيانات موازية في السودان، وتمسكها بوحدة الدولة السودانية وسيادتها ومؤسساتها الوطنية.

ويرى عطاف أن الموقف المصري ينسجم مع رؤية تعتبر استقرار السودان ووحدة أراضيه جزءاً أساسياً من الأمن الإقليمي، خصوصاً بالنسبة إلى دول الجوار.

كما أشار إلى دعوة مصر إلى وقف التدفق غير المشروع للسلاح والمرتزقة إلى مناطق القتال، وهي نقطة يرى الكاتب أنها تمثل محوراً أساسياً في أي مسعى جاد لإنهاء الحرب.

روسيا وباكستان ترفضان المساواة

ولفت عطاف إلى المواقف التي نسبها إلى روسيا وباكستان خلال جلسة مجلس الأمن، معتبراً أنها تتقاطع في نقطة أساسية تتمثل في ضرورة التمييز بين مؤسسات الدولة والجماعات المسلحة.

وبحسب قراءته، فإن تقييد قدرات القوات المسلحة السودانية من دون معالجة مصادر التسليح التي تصل إلى الأطراف المسلحة قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب بدلاً من إنهائها.

ويرى أن أي سياسة دولية تجاه السودان ينبغي أن تتعامل مع مسألة تدفق السلاح باعتبارها قضية مركزية، لا أن تركز فقط على القدرات العسكرية الموجودة داخل البلاد.

السلاح والمسارات الحدودية

أحد أبرز محاور طرح عطاف يتمثل في اتهامه قوى إقليمية بتوفير الدعم العسكري للدعم السريع عبر مسارات حدودية متعددة.

وأشار إلى دول ومناطق قال إنها تُستخدم في نقل السلاح والعتاد والمرتزقة، معتبراً أن استمرار هذه المسارات يجعل الحديث عن إنهاء الحرب من خلال الضغط على طرف واحد أمراً غير كافٍ.

لكن هذه الاتهامات، مثل غيرها من النقاط التي وردت في المقال، تحتاج إلى توثيق مستقل حتى يمكن اعتمادها كوقائع نهائية.

هل أصبحت الحرب إقليمية؟

من وجهة نظر عطاف، فإن استمرار الدعم الخارجي وتعدد الأطراف المنخرطة في الملف السوداني يجعلان الحرب تتجاوز توصيف الصراع الداخلي.

ويرى أن السودان أصبح ساحة لتقاطعات إقليمية ودولية مرتبطة بموقعه الجغرافي وموارده وثقله في المنطقة، وأن أي تسوية حقيقية لا يمكن أن تتجاهل أدوار القوى الخارجية.

وفي المقابل، فإن توصيف الحرب بأنها صراع إقليمي مكتمل الأركان يظل قراءة سياسية تحتاج إلى التمييز بينها وبين الوقائع المثبتة بشأن التدخلات الخارجية.

الطريق إلى وقف الحرب

ويختصر عطاف رؤيته بأن وقف الحرب يمكن أن يتحقق إذا تم تجفيف مصادر الدعم الخارجي، معتبراً أن استمرار تدفق السلاح والتمويل يطيل عمر المعارك ويعقد فرص الوصول إلى تسوية.

ويضع الكاتب الإمارات في مركز هذه الرؤية، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط عليها لوقف ما يصفه بدعم الدعم السريع.

لكن إنهاء الحرب السودانية يظل أكثر تعقيداً من عامل واحد، إذ تتداخل فيه الحسابات العسكرية والسياسية والاقتصادية والإنسانية، إلى جانب مواقف القوى الإقليمية والدولية.

جلسة مجلس الأمن.. اختبار جديد

ما جرى في مجلس الأمن، وفق القراءة التي قدمها عطاف محمد، يعكس استمرار الانقسام الدولي بشأن الطريقة المثلى للتعامل مع الحرب السودانية.

فبينما تركز بعض الدول على وقف القتال وفرض القيود والعقوبات، تشدد دول أخرى على ضرورة معالجة مصادر السلاح والتدخلات الخارجية وعدم وضع مؤسسات الدولة والجماعات المسلحة في كفة واحدة.

وفي قلب هذا الجدل يقف السودان أمام سؤال أكبر: هل يمكن للمجتمع الدولي أن يتوصل إلى مقاربة موحدة توقف تدفق السلاح وتدفع الأطراف نحو التفاوض، أم أن اختلاف المصالح الدولية سيواصل إطالة أمد الحرب؟

ويرى عطاف أن حماية وحدة السودان وسيادته تتطلب موقفاً دولياً أكثر وضوحاً تجاه التدخلات الخارجية، مؤكداً أن السلام، من وجهة نظره، لا يمكن أن يتحقق عبر إضعاف طرف وترك مصادر قوة الطرف الآخر مفتوحة.

وبينما تتواصل الحرب على الأرض، يبدو أن المعركة الدبلوماسية داخل مجلس الأمن لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الدولية وتزايد الحديث عن العقوبات والسلاح والمسارات الإقليمية التي أصبحت جزءاً أساسياً من المشهد السوداني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.