أسرار تُنشر لأول مرة.. 7 أسرى من المشتركة مقابل واحد من آل دقلو، وأسرى القبائل خارج حسابات التبادل؟
7 أسرى من الجيش مقابل واحد من آل دقلو في التبادل
أيمن شرارة يكشف تفاصيل صفقات تبادل سرية ويطالب بعدم تهميش أسرى أبناء القبائل
متابعات – عاجل نيوز
كشف الكاتب والباحث أيمن شرارة عن معلومات جديدة بشأن عمليات تبادل أسرى قال إنها تجري بعيداً عن وسائل الإعلام، في أعقاب المعارك الأخيرة التي شهدتها مناطق الصحراء.
مشيراً إلى أن طريقة إدارة بعض هذه العمليات تثير تساؤلات واسعة حول معايير اختيار الأسرى الذين يتم الإفراج عنهم.
وقال شرارة إن معلومات متداولة تشير إلى إتمام عمليات تبادل أُفرج بموجبها عن سبعة من أسرى الجيش والقوات المساندة له مقابل أسير واحد من أسرة آل دقلو، .
معتبراً أن هذه المعطيات، حال صحتها، تفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الترتيبات التي تتم بعيداً عن الإعلام.
وأوضح أن الجانب الأكثر إثارة للقلق، بحسب المعلومات التي أوردها، يتعلق بأسرى آخرين من أبناء القبائل الذين يقاتلون في صفوف مليشيا الدعم السريع، والذين يقول إنهم لا يحظون بالاهتمام نفسه عند بحث عمليات الإفراج والتبادل.
وأشار إلى أن بعض الأسر باتت تواجه صعوبة في معرفة مصير أبنائها الموجودين في الأسر، في وقت تتردد فيه معلومات عن اتصالات ووساطات تهدف إلى ترتيب صفقات جديدة بعيداً عن الإعلان الرسمي.
ودعا شرارة الأسر التي لديها أبناء أو أقارب في الأسر إلى التحرك وعدم انتظار المبادرات الفردية، مطالباً القيادات الأهلية والمجتمعية بالضغط من أجل إدراج جميع الأسرى في أي قوائم يجري التفاوض بشأنها.
وأكد أن قيمة حياة الأسير لا ينبغي أن ترتبط بانتمائه العائلي أو القبلي، مشدداً على أن جميع الأسرى يستحقون المعاملة نفسها والاهتمام نفسه، سواء كانوا من أبناء أسرة كبيرة أو من أفراد القبائل والمكونات الاجتماعية المختلفة.
وتساءل الكاتب عن المعايير التي يتم وفقها تحديد أسماء الأسرى الذين يدخلون في صفقات التبادل، وما إذا كانت هناك قوائم شاملة تضم جميع المحتجزين، أم أن الاتصالات تجري بصورة انتقائية وفقاً لعلاقات أسرية أو اجتماعية محددة.
ويرى شرارة أن ترك هذا الملف دون متابعة واسعة قد يؤدي إلى بقاء أعداد من الأسرى خارج دائرة الاهتمام، خصوصاً أولئك الذين لا تمتلك أسرهم نفوذاً أو قنوات مباشرة للتواصل مع القيادات التي تتولى التفاوض.
وتأتي هذه المعلومات في ظل استمرار تداعيات المعارك التي شهدتها المناطق الصحراوية، والتي أسفرت عن وقوع عناصر من القوات المتقاتلة في الأسر، وسط صعوبة في الوصول إلى بيانات دقيقة ومعلنة بشأن أعداد المحتجزين وأماكن وجودهم.
ويطالب الكاتب بأن تتحول قضية الأسرى إلى ملف إنساني مستقل عن الحسابات السياسية والعسكرية، وأن تكون الأولوية في أي تفاوض هي ضمان سلامة المحتجزين والكشف عن مصيرهم والعمل على إعادتهم إلى أسرهم.
كما دعا إلى تحرك القبائل التي لديها أبناء في الأسر، وعدم السماح بأن تظل عمليات التبادل محصورة في أسماء محددة، مؤكداً أن كل أسرة لديها أسير من حقها معرفة مصيره والمطالبة بإدراجه ضمن أي ترتيبات مستقبلية.
وبحسب شرارة، فإن ما يجري لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تفاصيل جانبية في الحرب، فالأسير الذي ينتظر عودته خلفه أسرة كاملة تعيش على أمل معرفة مصيره.
وفي انتظار أي توضيحات رسمية من الأطراف المعنية، تبقى المعلومات المتعلقة بصفقات التبادل بحاجة إلى تحقق مستقل، خصوصاً ما يتعلق بعدد الأسرى الذين أُفرج عنهم ونسب التبادل والأسماء التي شملتها تلك العمليات.
غير أن الرسالة الأساسية التي يطرحها الكاتب واضحة: لا ينبغي أن تكون هناك قيمة مختلفة للأسرى بحسب انتمائهم العائلي أو القبلي، وأن مسؤولية البحث عن كل أسير والعمل على إطلاق سراحه يجب أن تشمل الجميع دون استثناء.