قنصل مصر يكشف رسالة «مؤقتاً من بورتسودان» ويؤكد العودة إلى الخرطوم
قنصل مصر: العودة إلى الخرطوم حتمية
أحمد يوسف يتحدث عن ضغط التأشيرات وعلاقته بشرق السودان ويشيد بتطور علاج القلب
متابعات – عاجل نيوز
كشف القنصل المصري بالسودان، السفير أحمد يوسف، أن السفارة المصرية تمسكت منذ الأيام الأولى للحرب بإضافة عبارة «سفارة مصر في الخرطوم، مؤقتاً من بورتسودان» إلى مراسلاتها الرسمية والداخلية، تأكيداً لقناعة البعثة بأن العودة إلى العاصمة السودانية حتمية.
وقال أحمد يوسف، خلال حفل تكريم أقامته حكومة ولاية البحر الأحمر بمناسبة انتهاء فترة عمله بالسودان، إنه يعتز بالفترة التي قضاها في شرق السودان، مؤكداً أن علاقته بالمنطقة تجاوزت حدود العمل الدبلوماسي.
وأضاف أنه يعتبر نفسه واحداً من أبناء «البجا»، قائلاً إنه ارتدى الزي المحلي وتناول الأطعمة والمشروبات الشعبية وشارك المواطنين مناسباتهم المختلفة، مشيراً إلى أنه شعر خلال وجوده بينهم بأنه وسط أهله.
وتحدث القنصل المصري عن ملف التأشيرات، واصفاً إياه بأنه شكّل ضغطاً كبيراً ومسؤولية ضخمة على البعثة، في ظل محدودية عدد العاملين وحجم الطلبات المتزايد.
وأكد أن الجانب الإنساني كان يمثل الجانب الأهم بالنسبة للبعثة، خصوصاً في تسهيل الإجراءات وتقديم الخدمات للمواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
وأشاد أحمد يوسف بالتطور الذي شهده القطاع الطبي في السودان، خصوصاً في ولاية البحر الأحمر، مشيراً إلى تراجع أعداد مرضى القلب الذين كانوا يتوجهون إلى مصر لتلقي العلاج، نتيجة توفر خدمات علاجية متقدمة محلياً.
وضرب مثالاً بمركز محمد طاهر إيلا لأمراض وجراحة القلب في بورتسودان، مشيراً إلى أن توفر الخدمات الطبية بالمركز أسهم في تقليل الحاجة إلى السفر للخارج بالنسبة لعدد من الحالات.
وفي ختام كلمته، عبّر القنصل المصري عن تقديره للشعب السوداني وولاية البحر الأحمر، مؤكداً أنه يعود إلى مصر محملاً بذكريات جميلة ومشاعر محبة تجاه السودان وأهله.
من جانبه، أشاد والي البحر الأحمر مصطفى محمد نور بأداء البعثة المصرية، مشيراً إلى ما وصفه بسعة صدرها وتحملها لضغوط المواطنين والمسؤولين، كما ثمّن موقف السلطات المصرية في بداية الحرب وفتح الحدود وتسهيل دخول السودانيين إلى الأراضي المصرية.
وقال الوالي إن ولاية البحر الأحمر حظيت بوجود أحمد يوسف خلال فترة عمله، معرباً عن تقديره للدور الذي اضطلع به خلال وجوده في بورتسودان.
وتأتي تصريحات القنصل المصري في وقت لا تزال فيه العلاقات السودانية المصرية تشهد تواصلاً واسعاً على المستويات السياسية والإنسانية، فيما تظل عودة المؤسسات الدبلوماسية إلى الخرطوم مرتبطة باستقرار الأوضاع الأمنية واستعادة العاصمة كامل نشاطها.