سقوط الوسيط الأمريكي: سفير السودان يوجه صفعة مدوية لمسعد بولس بعد انحيازه المكشوف
سفير السودان يرد على مسعد بولس بشأن غارات تشاد
عمار محمد محمود ينتقد إدانة بولس للجيش بشأن الغارات داخل تشاد
متابعات – عاجل نيوز
وجّه السفير عمار محمد محمود، القائم بأعمال المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، انتقاداً حاداً إلى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، على خلفية موقفه من الغارات الجوية المنسوبة إلى الجيش السوداني داخل الأراضي التشادية.
وقال عمار محمد محمود إن منشور مسعد بولس بشأن الغارات جاء متعجلاً ومنحازاً بصورة واضحة، معتبراً أن هذا الموقف أضر بمصداقيته وأفقده القدرة على الظهور كوسيط محايد في الملف السوداني.
وجاء موقف السفير السوداني رداً على منشور لمسعد بولس، قال فيه إن الولايات المتحدة تدين الغارات الجوية الأخيرة التي شنها الجيش السوداني داخل الأراضي التشادية، داعياً إلى وقف العنف داخل السودان وخارجه.
وأضاف بولس في منشوره أنه لا يوجد حل عسكري للصراع السوداني، ولا مبرر لتوسيع نطاق العنف إلى خارج الحدود السودانية.
ويرى الجانب السوداني أن التعامل مع التطورات العسكرية على الحدود يحتاج إلى معلومات دقيقة والتحقق من ملابسات الأحداث قبل إصدار مواقف سياسية، خصوصاً في ظل التعقيدات الأمنية التي تحيط بالحرب السودانية وتشابكها مع الحدود الإقليمية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتحرك فيه مسعد بولس على أكثر من مسار دبلوماسي مرتبط بالأزمة السودانية، في محاولة لدفع الأطراف نحو وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية.
وكان بولس قد أجرى خلال الفترة الماضية اتصالات ولقاءات مع مسؤولين سودانيين وإقليميين بشأن وقف القتال والمسار السياسي، فيما تواجه الوساطة الأمريكية انتقادات متزايدة من أطراف سودانية ترى أن بعض مواقف واشنطن لا تعكس بصورة كافية تعقيدات المشهد على الأرض.
ويفتح رد السفير عمار محمد محمود الباب أمام جدل جديد حول طبيعة الدور الذي يمكن أن يؤديه مسعد بولس في المرحلة المقبلة، وما إذا كان سيظل قادراً على التحرك باعتباره طرفاً يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، أم أن مواقفه الأخيرة ستؤثر على موقعه داخل مسار الوساطة.
وتظل قضية الضربات داخل الأراضي التشادية واحدة من أكثر الملفات حساسية في الحرب السودانية، بالنظر إلى ارتباطها بأمن الحدود وحركة الإمدادات والقضايا الإقليمية المتصلة بالصراع.
وفي ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف، يبقى التحقق المستقل من الوقائع الميدانية وتحديد الجهات المسؤولة عن أي عمليات عبر الحدود عاملاً أساسياً قبل بناء مواقف سياسية أو قانونية نهائية عليها.