عاجل نيوز
عاجل نيوز

يسرا الباقر تفجر مفاجآت مدوية: الإمارات وحميدتي.. ماذا وراء العلاقة؟

يسرا الباقر تكشف علاقة الإمارات بحميدتي والدعم السريع

 

صحفية سودانية تتحدث عن دعم إماراتي للدعم السريع وانشقاقات تهدد تماسك المليشيا

 

متابعات – عاجل نيوز

فجّرت الصحفية السودانية يسرا الباقر جملة من التصريحات والتحليلات المثيرة بشأن طبيعة العلاقة بين الإمارات وقوات الدعم السريع، متحدثة عن دعم عسكري إماراتي للمليشيا، وعن شبكة مصالح ترى أنها ساهمت في استمرار الحرب السودانية وتعقيد مساعي الوصول إلى تسوية سياسية.

وجاءت تصريحات يسرا الباقر ضمن حوار أجرته مع دومينيك واغهورن، محرر الشؤون الدبلوماسية والدولية في شبكة سكاي نيوز، في حلقة خصصت لمناقشة الاتهامات المتعلقة بالدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع وتداعياته على مسار الحرب.

وأشار واغهورن خلال الحوار إلى ما وصفه بتراكم الأدلة بشأن وصول أسلحة ومركبات وطائرات مسيّرة إلى قوات الدعم السريع، بالتزامن مع استمرار الإمارات في نفي الاتهامات الموجهة إليها.

وتناول الحوار إفادة ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمختبر البحوث الإنسانية في كلية ييل للصحة العامة، بشأن معلومات قال إنه قدمها إلى وزارة الخارجية البريطانية، وتتضمن ما وصفه بأدلة استخباراتية واعتراضات للإشارات تربط الإمارات بدعم قوات الدعم السريع.

وبحسب الرواية التي نقلها واغهورن، فإن مسؤولين بريطانيين طلبوا من مجموعة ريموند نشر الأدلة بنفسها، فيما أرجع المسؤولون، وفق الإفادة، عدم نشر الحكومة البريطانية لما يمكن لأجهزتها الاستخباراتية التحقق منه إلى مخاوف من تداعيات اقتصادية محتملة من جانب الإمارات.

وتحدثت يسرا الباقر عن هذه النقطة بلهجة حادة، معتبرة أن الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع أصبح، من وجهة نظرها، أمراً موثقاً، وأن استمرار أبوظبي في نفي الاتهامات مرتبط بما وصفته بامتلاكها نفوذاً اقتصادياً يحول دون تعرضها لضغوط غربية حقيقية.

لكن أبوظبي تنفي باستمرار الاتهامات المتعلقة بتسليح قوات الدعم السريع أو دعمها عسكرياً، وهو ما يجعل هذه القضية من أكثر الملفات إثارة للجدل في الحرب السودانية، خصوصاً مع تعدد التقارير والتحقيقات الدولية بشأن مسارات الأسلحة والإمداد.

وفي الجانب الأكثر إثارة في تصريحاتها، تحدثت يسرا الباقر عن طبيعة العلاقة بين الإمارات وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، معتبرة أنها ليست علاقة طارئة فرضتها الحرب الحالية، وإنما امتداد لعلاقة ومصالح بدأت قبل اندلاع القتال.

ونقلت الباقر عن أحد مصادرها وصف حميدتي بأنه «رجلهم»، في إشارة إلى ارتباطه بالمصالح الإماراتية، وقالت إن الرجل شارك في الحرب اليمنية ضمن القوات التي دعمت التحالف الذي قادته السعودية والإمارات، قبل أن يتحول لاحقاً إلى لاعب رئيسي في المشهد السوداني.

وترى الباقر أن الرهان الذي ارتبط بحميدتي كان يقوم على قدرته على فرض نفوذه داخل السودان والوصول إلى الخرطوم والسيطرة عليها، مشيرة إلى أن التطورات العسكرية التي أعقبت اندلاع الحرب أظهرت تعقيدات أكبر مما كان متوقعاً.

كما تناولت الصحفية السودانية واحدة من أخطر نقاط الضعف داخل قوات الدعم السريع، وهي طبيعتها القائمة بدرجة كبيرة على الروابط القبلية والمحلية.

وبحسب تحليلها، فإن انشقاق قائد ميداني كبير داخل هذه المنظومة لا يعني بالضرورة فقدان شخص واحد، إذ يمكن أن يؤدي إلى انتقال مجموعة من المقاتلين والقوات المرتبطة به، الأمر الذي قد يحول الانشقاق الفردي إلى خسارة عسكرية وسياسية أكبر للقيادة المركزية.

وترى الباقر أن هذه الانشقاقات يمكن أن تكون جزءاً من استراتيجية القوات المسلحة السودانية لإضعاف قوات الدعم السريع تدريجياً واستنزاف قدرتها البشرية والعسكرية على مواصلة الحرب.

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الحرب السودانية تحولات كبيرة في موازين القوة، مع استمرار المعارك في عدد من الجبهات، وتزايد الضغوط السياسية والدولية لإنهاء القتال.

كما أصبح الدعم الخارجي للأطراف السودانية أحد الملفات الرئيسية في تفسير استمرار الحرب، إذ تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن مصادر السلاح والتمويل والإمداد، بينما تتواصل الدعوات الدولية لوقف تدفق الأسلحة وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية.

وتضع تصريحات يسرا الباقر مجدداً العلاقة بين الإمارات وقوات الدعم السريع تحت دائرة الضوء، وتفتح أسئلة أوسع حول طبيعة المصالح الإقليمية المرتبطة بالحرب السودانية، ومدى تأثيرها في قدرة الأطراف على الوصول إلى اتفاق ينهي القتال.

وفي المقابل، تبقى بعض الادعاءات الواردة في الحوار محل خلاف سياسي ودبلوماسي، خصوصاً ما يتعلق بالدعم العسكري الإماراتي المباشر، ولذلك فإن حسم هذه الاتهامات يتطلب أدلة مستقلة وموثقة يمكن التحقق منها.

وبينما تستمر الحرب، يبدو أن معركة السودان لم تعد محصورة في الميدان العسكري، بل امتدت إلى ساحات النفوذ الإقليمي والدولي، حيث أصبحت شبكات التمويل والتسليح والعلاقات الخارجية جزءاً أساسياً من فهم مسار الصراع ومستقبله.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.