عاجل نيوز
عاجل نيوز

مختبر ييل يكشف حشدًا عسكريًا خطيرًا على حدود السودان

مختبر ييل يكشف حشدًا عسكريًا في أصوصا

 

100 مركبة قتالية و15 ناقلة جند في قاعدة أصوصا.. هل تقترب معركة الدمازين؟

 

متابعات – عاجل نيوز

كشف مختبر البحوث الإنسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة عن تطورات عسكرية لافتة في قاعدة تابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية بمدينة أصوصا، قرب الحدود السودانية، مشيرًا إلى تصاعد كبير في حجم المعدات والأنشطة العسكرية داخل القاعدة خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب تحليل صور الأقمار الصناعية الذي أورده المختبر، ظهرت في الفترة بين 23 و28 أغسطس 2026 نحو 100 مركبة قتالية خفيفة من طراز «تكنيكال» داخل الموقع، موزعة على ثلاث مجموعات، في زيادة كبيرة مقارنة بما كان موجودًا في بداية الفترة التي شملها الرصد.

ورصد المختبر كذلك ما لا يقل عن 15 مركبة تتطابق خصائصها مع ناقلات الجند المدرعة، إلى جانب خمس مركبات على الأقل يُرجح أنها مزودة بتجهيزات لتركيب أسلحة.

كما أظهرت الصور وصول خمس ناقلات مخصصة لنقل المركبات و14 مقطورة إلى القاعدة، في مؤشر على حركة لوجستية واسعة داخل الموقع.

ويشير تحليل ييل إلى أن حجم المركبات المرصودة يمكن أن يسمح بتجهيز ونقل قوة عسكرية كبيرة، تُقدّر بنحو 750 إلى 1000 فرد، وهو ما يرفع مستوى المخاوف بشأن طبيعة النشاط العسكري الجاري في المنطقة الحدودية مع السودان.

حشد متسارع داخل قاعدة أصوصا

لم يقتصر الرصد على المركبات القتالية، إذ وثق مختبر ييل وصول 15 حاوية شحن جديدة وثماني شاحنات على الأقل لنقل البضائع إلى الموقع خلال الفترة الأخيرة.

كما رصد المختبر اكتمال منشأة كبيرة داخل القاعدة، يبلغ طولها نحو 70 مترًا وعرضها 17 مترًا، ويرجح أنها حظيرة لتخزين المركبات، بعد أن كانت أعمال إنشائها قد ظهرت في صور سابقة.

وتأتي هذه التطورات بعد تقارير سابقة تحدثت عن استخدام منطقة أصوصا كمسار للإمداد العسكري المرتبط بالحرب في السودان.

اتهامات بدعم قوات الدعم السريع

وكان مختبر ييل قد نشر في أبريل 2026 تقريرًا خلص فيه، بدرجة ثقة عالية، إلى وجود نشاط يتوافق مع تقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع داخل قاعدة تابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية في أصوصا.

وأوضح التقرير السابق أن صور الأقمار الصناعية أظهرت وصول ناقلات تجارية إلى القاعدة، وتفريغ مركبات «تكنيكال» لا تتطابق مع أنماط معدات الجيش الإثيوبي، إلى جانب مؤشرات على تعديل بعض المركبات لتكون قادرة على حمل أسلحة ثقيلة.

كما أشار المختبر إلى أن مركبات تتطابق في خصائصها مع مركبات رُصدت في أصوصا ظهرت لاحقًا في مواد مصورة من العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع في منطقة الكرمك والنيل الأزرق.

وتقع أصوصا على مسافة تقارب 100 كيلومتر من الكرمك، ما يجعلها ذات أهمية استراتيجية في حال استخدامها كقاعدة للإمداد والتحرك نحو الجبهة السودانية.

مخاوف من هجوم جديد على الدمازين

ويرى مختبر ييل أن الزيادة الأخيرة في المعدات والإمدادات داخل قاعدة أصوصا ترفع مستوى خطر تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في ولاية النيل الأزرق، مع احتمال تعرض المدنيين لموجات جديدة من النزوح إذا تصاعدت العمليات.

كما أشار التحليل إلى أن الحشد في هذه المنطقة قد يكون مرتبطًا بمحاولة تشتيت القوات المسلحة السودانية وإضعاف قدرتها على التركيز في جبهات أخرى، خصوصًا شمال كردفان.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة مع استمرار القتال في مناطق الكرمك وقيسان والنيل الأزرق، وهي مناطق شهدت خلال الفترة الماضية تحركات عسكرية متصاعدة.

أصوصا في قلب الاتهامات

وكانت السلطات السودانية قد اتهمت في وقت سابق أطرافًا إقليمية بتوفير دعم لقوات الدعم السريع عبر الأراضي الإثيوبية، بينما نفت إثيوبيا الاتهامات المتعلقة بالتورط المباشر في الحرب السودانية.

كما تضمن تقرير ييل السابق إشارات إلى مسارات لوجستية مرتبطة بمركبات شوهدت وهي تتحرك من اتجاه ميناء بربرة نحو الأراضي الإثيوبية، قبل ظهور مركبات مماثلة في مناطق مرتبطة بعمليات قوات الدعم السريع.

ومع ذلك، يؤكد مختبر ييل أن تحليل صور الأقمار الصناعية لا يتيح له بمفرده إثبات جميع الادعاءات المتعلقة بهوية الجهات التي تقف خلف هذه التحركات أو طبيعة العمليات العسكرية المستقبلية.

سباق مع الزمن على جبهة النيل الأزرق

ويشير الحشد العسكري في أصوصا إلى أن الحدود السودانية الإثيوبية قد تتحول إلى واحدة من أكثر الجبهات حساسية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع استمرار المعارك في النيل الأزرق وتزايد أهمية المنطقة باعتبارها ممرًا استراتيجيًا بين السودان وإثيوبيا.

وفي حال استمرار تدفق المركبات والمعدات إلى القاعدة، فإن ذلك قد يعني انتقال النشاط من مجرد دعم لوجستي إلى مرحلة أكثر تنظيمًا من التحضير لعمليات عسكرية واسعة.

وبينما لا يمكن الجزم من صور الأقمار الصناعية وحدها بما ستؤول إليه هذه التحركات، فإن حجم المعدات التي رصدها مختبر ييل يضع قاعدة أصوصا مجددًا تحت دائرة الضوء،.

ويثير تساؤلات كبيرة بشأن ما يجري خلف الحدود السودانية، وما إذا كانت ولاية النيل الأزرق تستعد لمواجهة عسكرية جديدة قد يكون تأثيرها أبعد من حدود المنطقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.