مأساة النهود: المواطنون يأكلون “الأمباز” من شدة الجوع.. والتعايشي يدافع عن همجية المليشيا.
المواطنون في النهود يأكلون الأمباز وسط أزمة إنسانية
غرفة طوارئ النهود تكشف تدهور الأوضاع المعيشية ونداء استغاثة لإنقاذ السكان
متابعات – عاجل نيوز.
كشفت غرفة طوارئ مدينة النهود بولاية غرب كردفان عن تدهور حاد في الأوضاع المعيشية، مشيرة إلى اضطرار مواطنين إلى تناول الأمباز كوجبة غذائية، في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها المدينة.
وقال المتحدث باسم غرفة طوارئ النهود، سليمان أبوحميدة، إن المواطنين يواجهون أوضاعاً معيشية قاسية نتيجة شح المواد الغذائية وارتفاع تكاليف الحياة، الأمر الذي دفع بعض الأسر إلى الاعتماد على الأمباز لسد حاجتهم من الغذاء.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني في المدينة، في وقت يعاني فيه السكان من صعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية، بحسب ما نقلته وكالة ألوان عن مصادر محلية.
وبحسب إفادات منسوبة إلى شهود عيان في النهود، فقد تعرضت كميات من المواد الغذائية وممتلكات يعتمد عليها السكان في معيشتهم للنهب والمصادرة، وهو ما زاد من الضغوط على الأسر التي تواجه ظروفاً اقتصادية بالغة الصعوبة.
وأثارت هذه الأوضاع انتقادات سياسية، خصوصاً في ظل مواقف وتصريحات صادرة عن قيادات سياسية مرتبطة بإدارة مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع، حيث يرى منتقدون أن الخطاب السياسي المتعلق بالأوضاع في غرب كردفان لا يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون على الأرض.
وفي المقابل، يؤكد ناشطون محليون أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لتوفير الغذاء والدواء وتأمين المدنيين، بعيداً عن التجاذبات السياسية والعسكرية التي عمقت الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وأطلق تجمع شبابي في النهود، وفق المصادر ذاتها، نداء استغاثة طالب فيه القوات المسلحة بالتدخل لإنهاء ما وصفه بالمأساة التي يعيشها السكان، داعياً إلى العمل على تأمين المدينة وفتح الطرق أمام وصول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية.
وتسلط أزمة المواطنين في النهود الضوء على التداعيات الإنسانية المتزايدة للحرب في غرب كردفان، حيث يدفع المدنيون ثمن تدهور الأمن وتعطل النشاط الاقتصادي وصعوبة وصول الإمدادات الأساسية.
ويرى مراقبون أن استمرار شح الغذاء في المدينة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني، خصوصاً إذا لم تتوفر ممرات آمنة تسمح بوصول المواد الغذائية والمساعدات إلى السكان.
وتبقى إفادات غرفة الطوارئ والشهود بحاجة إلى تحقق مستقل من جانب جهات محايدة، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق النزاع والتحقق الميداني من جميع الوقائع والاتهامات المتداولة.