زمفارا السودان: هاجر سليمان تفتح النار وتكشف كواليس تحول أسواق الخرطوم إلى بؤر لتجارة المخدرات وسلطة “الكدمولات”!
الخرطوم تتحول إلى زامفارا جديدة بسبب انتشار السلاح
الخرطوم تتحول إلى «زامفارا» جديدة.. مسلحون يثيرون القلق..
متابعات – عاجل نيوز
أثارت الكاتبة هاجر سليمان مخاوف واسعة بشأن أمن الخرطوم، محذرة من تنامي المظاهر العسكرية وانتشار المسلحين داخل الأسواق والأحياء، وما قد يترتب على ذلك من تهديد مباشر لاستقرار العاصمة وعودة المواطنين إليها.
وقالت سليمان إن حوادث إطلاق النار الأخيرة في بعض مناطق الخرطوم والحاج يوسف تطرح تساؤلات جدية حول قدرة الأجهزة الأمنية على فرض سيطرتها، مشيرة إلى حادثة تعرض شاب لإطلاق نار، وحادثة أخرى داخل سوق 6 بالحاج يوسف أسفرت، بحسب روايتها، عن وفاة صبية كانت برفقة والدتها.
واعتبرت الكاتبة أن انتشار الكدمولات والزي العسكري والأسلحة في شوارع وأسواق العاصمة أصبح مشهداً لافتاً، محذرة من أن استمرار هذه الظاهرة قد يدفع الخرطوم نحو وضع أمني يشبه ما وصفته بإقليم زامفارا النيجيري، الذي ارتبط اسمه في التقارير المختلفة بانتشار السلاح والجريمة وحالات الانفلات الأمني.
وتحدثت سليمان كذلك عن انتشار تجارة المخدرات في بعض الأسواق، واتهمت عناصر تنتمي إلى حركات مسلحة بالضلوع في عمليات الترويج والبيع، مشيرة إلى أن الحملات الأمنية قد تواجه صعوبة في التعامل مع مسلحين ينتمون إلى تشكيلات مرتبطة بالسلطة أو الحركات المسلحة.
وأضافت أن المشكلة، من وجهة نظرها، لم تعد مجرد ملف أمني تستطيع الشرطة التعامل معه منفردة، وإنما تحتاج إلى قرارات على مستوى الدولة لتنظيم حمل السلاح ومنع المظاهر العسكرية داخل الأسواق والأحياء السكنية.
وربطت الكاتبة بين استقرار العاصمة وملف العودة الطوعية، معتبرة أن المواطنين الذين غادروا الخرطوم بسبب الحرب لن يكونوا مطمئنين للعودة في ظل استمرار انتشار السلاح والمظاهر العسكرية ووقوع حوادث إطلاق النار.
كما طرحت تساؤلات حول طبيعة وجود بعض المسلحين في العاصمة، وما إذا كان الأمر يتعلق بعناصر متفلتة أو أفراد غير ملتزمين بتوجيهات قياداتهم، أو أن هناك أسباباً أخرى تقف وراء استمرار وجودهم المسلح داخل الأسواق والمناطق السكنية.
وأكدت أن ضبط أمن الخرطوم يتطلب، بحسب رؤيتها، تطبيق القرارات المتعلقة بإنهاء المظاهر العسكرية وتجريد غير المنخرطين في العمليات العسكرية من السلاح، إلى جانب تشديد الرقابة على حمل الأسلحة داخل المدن.
وحذرت من أن استمرار انتشار السلاح قد يضع الشرطة أمام تحديات كبيرة أثناء تنفيذ مهامها، خصوصاً عندما تتعامل مع مجموعات مسلحة قادرة على التدخل في عمليات القبض أو مقاومة الإجراءات القانونية.
وفي ختام طرحها، دعت سليمان إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضبط السلاح والمظاهر العسكرية داخل العاصمة، معتبرة أن استعادة الأمن تمثل شرطاً أساسياً لعودة الحياة الطبيعية وتهيئة الخرطوم لاستقبال المواطنين الذين غادروها خلال سنوات الحرب.
وتظل الاتهامات المتعلقة بتجارة المخدرات وارتباطها بعناصر من الحركات المسلحة بحاجة إلى تحقيق وتحقق مستقل، كما أن ملابسات حوادث إطلاق النار التي أشارت إليها الكاتبة تحتاج إلى بيانات رسمية من الجهات الأمنية والقضائية المختصة.