هجوم بسبب راتبها.. أسرار جديدة وراء استهداف محافظ بنك السودان
هجوم بسبب راتب محافظ بنك السودان يثير جدلاً واسعاً
هجوم بسبب راتب محافظ بنك السودان يثير جدلاً واسعاً
متابعات – عاجل نيوز
أثار الجدل المتصاعد حول راتب محافظ بنك السودان المركزي ومخصصاتها الشهرية ردود فعل جديدة، بعدما دخل الكاتب عبد الماجد عبد الحميد على خط الأزمة، معتبراً أن الهجوم على المحافظ آمنة ميرغني بسبب راتبها لا يمثل، في رأيه، سبباً مقنعاً للمطالبة بإبعادها من منصبها.
وطرح عبد الحميد تفسيراً مختلفاً للحملة، مستشهداً بعبارة صحفية ساخرة تقول إن «العين بتبكي النفع»، في إشارة إلى احتمال وجود مصالح وراء بعض الحملات الإعلامية التي تستهدف المسؤولين.
وأشار الكاتب إلى أن الهجوم على المحافظ آمنة ميرغني جاء، بحسب طرحه، بعد قرارات اتخذها بنك السودان المركزي أغلقت بعض النوافذ والشركات، من بينها شركة عسجد، معتبراً أن أصحاب المصالح المتضررة ربما وجدوا في ملف الراتب والمخصصات مدخلاً جديداً للمطالبة بإبعادها.
وفي المقابل، دافع عبد الحميد عن مستوى راتب محافظ البنك المركزي، قائلاً إن راتب محافظ بنك السودان، وفق المعلومات التي أوردها، يبلغ نحو 10 آلاف دولار شهرياً، معتبراً أن هذا الرقم لا يمثل راتباً استثنائياً مقارنة بما يحصل عليه مسؤولون ومديرو مؤسسات أخرى داخل السودان.
وذهب إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن راتب ومخصصات محافظ بنك السودان أقل، بحسب تقديره، من مخصصات مديري عدد من المؤسسات والشركات الحكومية، كما قال إن مخصصات مدير بنك الخرطوم تتجاوز راتب المحافظ بأضعاف.
وأضاف أن المقارنة الإقليمية لا تصب كذلك في مصلحة القول بأن راتب محافظ البنك المركزي السوداني مرتفع، مشيراً إلى أن مخصصات محافظي البنوك المركزية في عدد من الدول العربية والأفريقية أعلى بكثير.
واعتبر الكاتب أن الحديث عن راتب المحافظ باعتباره سبباً لإقالتها يتجاهل، من وجهة نظره، طبيعة المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق محافظ البنك المركزي، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وفي تقييمه لأداء آمنة ميرغني، قال عبد الحميد إنها، مقارنة بأحد المحافظين السابقين، قدمت حتى الآن أداءً أفضل في بعض الجوانب، خصوصاً في التواصل والتعاون مع مديري المصارف، منتقداً في الوقت نفسه أسلوب المحافظ السابق الذي وصف تعامله مع مديري البنوك بالعنجهية والازدراء.
وأشار إلى أن رواتب ومخصصات القيادات المصرفية في السودان تخضع لشروط خدمة وإجراءات، تهدف إلى توفير الاستقرار المالي والإداري للمسؤولين عن إدارة أموال المودعين.
ويرى الكاتب أن الجدل حول راتب محافظ بنك السودان لا ينبغي أن يُختزل في قيمة المخصصات وحدها، وإنما يجب أن يُنظر إليه ضمن منظومة أوسع تشمل أداء المؤسسة، والسياسات النقدية، والقرارات التي يتخذها البنك المركزي، ومدى تأثيرها على الاقتصاد والمصارف والسوق.
وفي ختام حديثه، عاد عبد الحميد إلى العبارة التي استهل بها موقفه، ساخراً من تعدد الحملات الإعلامية، ومتسائلاً بصورة غير مباشرة عن المصالح التي قد تقف خلف بعضها، في وقت تتشابك فيه الملفات الاقتصادية والمصرفية والسياسية داخل السودان.
وتبقى ما أورده الكاتب من أرقام ومقارنات بشأن الرواتب والمخصصات بحاجة إلى بيانات رسمية منشورة من بنك السودان والجهات المالية المختصة، خصوصاً أن تفاصيل أجور كبار المسؤولين والمزايا المرتبطة بمناصبهم لا تتوافر دائماً بصورة معلنة للرأي العام.