تحت التهديد وبقوة السلاح: مليشيا الدعم السريع تسيطر على منجم “أم جداد” للذهب بغرب كردفان وتحوله إلى ثكنة عسكرية!
منجم أم جداد.. اتهامات للدعم السريع بطرد المعدنين
اتهامات بمصادرة منجم جديد وطرد المعدنين تحت تهديد السلاح
متابعات– عاجل نيوز
اتهمت طوارئ دار حمر مجموعة مسلحة تابعة لقوات الدعم السريع بالسيطرة على منجم أم جداد للذهب، الذي جرى اكتشافه حديثاً في غرب كردفان، وإجبار المعدنين من أبناء المنطقة على مغادرة الموقع تحت تهديد السلاح.
وقالت طوارئ دار حمر، في بيان متداول، إن المجموعة المسلحة فرضت سيطرتها على منجم أم جداد وحولت الموقع إلى منطقة عسكرية مغلقة، الأمر الذي حال دون استمرار المواطنين في ممارسة نشاطهم المرتبط بالتعدين.
وبحسب البيان، فإن عملية الإخلاء تمت تحت التهديد، مع اتهام المجموعة المسلحة بمصادرة ممتلكات وأرزاق المعدنين الذين كانوا يعملون في الموقع قبل فرض السيطرة عليه.
وحملت طوارئ دار حمر قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية عن ما وصفته بالاعتداء على حقوق المواطنين ومصادرة مصادر رزقهم، مطالبة بتحمل المسؤولية عن أي تبعات تترتب على هذه الخطوة.
ويأتي التطور وسط ظروف أمنية واقتصادية معقدة تشهدها مناطق غرب كردفان، حيث يمثل التعدين الأهلي أحد مصادر الدخل المهمة لعدد كبير من السكان، كما ترتبط مناطق التعدين بنشاط اقتصادي واسع يشمل العمالة المحلية والخدمات والنقل والتجارة.
وتثير السيطرة على منجم أم جداد، في حال تأكدت هذه المعلومات، مخاوف بشأن مستقبل المعدنين المحليين وحقوقهم في الاستفادة من الموارد الموجودة في مناطقهم، خصوصاً في ظل غياب الاستقرار الأمني في أجزاء من الولاية.
كما أن تحويل مواقع التعدين إلى مناطق مغلقة عسكرياً يمكن أن ينعكس على النشاط الاقتصادي المحلي، ويدفع العاملين في التعدين إلى البحث عن مناطق أخرى أو مغادرة المنطقة، فضلاً عن التأثير المحتمل على الأسر التي تعتمد بصورة مباشرة أو غير مباشرة على عائدات التعدين.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الاتهامات الواردة في بيان طوارئ دار حمر، كما لم يصدر في المعلومات المتاحة رد من قيادة قوات الدعم السريع بشأن ما ورد من اتهامات حول السيطرة على الموقع أو طرد المعدنين ومصادرة ممتلكاتهم.
وتبقى الأنظار متجهة إلى التطورات في منطقة أم جداد، وما إذا كانت الجهات المحلية أو الأطراف المسيطرة على المنطقة ستقدم توضيحات بشأن وضع المنجم والمعدنين الذين كانوا يعملون فيه.
وفي حال ثبوت الواقعة، فإن قضية منجم أم جداد قد تتحول إلى ملف جديد يتعلق بحماية الموارد المحلية وحقوق المواطنين في مناطق التعدين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات الحرب على النشاط الاقتصادي ومصادر رزق المدنيين في غرب كردفان.