عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«تكريس الشفافية وسط الأزمة».. شركة نبتة للبترول تصدر بياناً رسمياً يوضح موقف إمدادات البنزين والجازو... «صرخة بوجه الصمت الحكومي».. الصحفي عبد الرؤوف طه يدق ناقوس الخطر حول أزمات الوقود والكهرباء وغلاء ال... «كشف كواليس حراك القاهرة المستور».. مصطفى البطل يماط اللثام عن هوية قيادات «المؤتمر الوطني» المتقاطع... لا مكان لخائن أو عميل ... البرهان : لا حمدوك ولا القحاتة تاني ما بحكمونا «قرن الإذلال الصيني ودروس السيادة».. الكاتب أحمد شموخ يفكك استدعاء جوبا الاستفزازي للسفير السوداني و... هاجر سليمان...أين شرطة الموانئ هل عجزت عن تأمين ميناء سواكن ؟؟ .. وهل سيتم قفل الميناء من قبل المحتج... «سقوط أحد مهندسي الغدر».. مقتل الهالك علي الصادق أبرز مقتحمي مطار مروي صبيحة 15 أبريل بمعارك النيل ا... «محارق المـ وت تطال قيادات التمرد».. القوات المسلحة تدك المجموعة 216 وتصـ في المدعو "أزرق بنات" النا... «ثورة تشريعية لحماية المقدرات وحماية المرابطين».. مجلس السيادة يصدر مرسوماً بتعديلات عاجلة على 6 قوا... «مناورات الانتحار الجوي».. الصحفي التركي أموت كاجري يكشف تفاصيل تكتيك الطائرات المسيّرة الثلاثية لمل...

زلزال الـ 6500: تقارير صادمة تكشف أين تذهب 56 طناً من ذهب السودان المسروق

انهيار الجنيه السوداني وأزمة سعر الصرف: أين تذهب مليارات الذهب؟

أزمات سعر الصرف والانهيار النقدي تحت المجهر وسط تحذيرات من مخططات اقتصادية ناعمة لزعزعة الاستقرار الداخلي

 

متابعات – عاجل نيوز 

يشهد الاقتصاد الوطني في الوقت الحالي تحديات غير مسبوقة تسببت فيها ظروف الحرب وتبعاتها المدمرة على الإنتاج والخدمات الأساسية.

يأتي في مقدمة هذه التحديات تراجع قيمة العملة الوطنية بشكل حاد وصول مستويات قياسية غير مسبوقة. هذا التراجع ألقى بظلاله الثقيلة على حياة المواطنين اليومية وأشعل موجة غلاء طحنت الجميع.

تؤكد التقارير الاقتصادية المتخصصة أن ماكينة الحرب استنزفت الاحتياطات النقدية للبلاد بشكل مرعب ومباشر. فقد أشار البنك الدولي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسب تجاوزت الحدود الآمنة وسط هبوط حاد للإيرادات العامة للدولة.

هذه المعطيات جعلت توفير السلع الاستراتيجية كالوقود والدواء يمثل ضغطاً مضاعفاً على موارد الخزينة المنهكة.

وفي قلب هذه الأزمة يقف ملف الذهب كأحد أهم الألغاز الاقتصادية التي تحتاج إلى تفسير وتدخل عاجل. تشير الأرقام الرسمية وغير الرسمية إلى أن حجم الإنتاج المعلن للذهب بلغ مستويات مرتفعة للغاية بينما لم يسجل البنك المركزي سوى نسبة ضئيلة جداً منه في الصادرات الرسمية.

هذا الفارق الهائل يعني ضياع مليارات الدولارات في قنوات التهريب المختلفة.

توضح المعطيات الميدانية أن تهريب الذهب لم يعد مجرد ظاهرة عادية بل تحول إلى متغير هيكلي رئيسي يغذى اقتصاد الحرب.

إن ضياع عائدات عشرات الأطنان من المعدن النفيس يحرم الدولة من أهم رافعة نقدية قادرة على كبح جماح الدولار.

وتبقى تساؤلات الشارع السوداني قائمة حول الجهات التي تستفيد من هذه الثروات المهدورة.

على الصعيد الميداني والخدمي، تسعى الجهات الرسمية في ولاية الخرطوم لاحتواء الأزمة عبر إجراءات عاجلة. فقد دشت النيابة العامة مؤخراً المناوبات المسائية لضمان استمرار الخدمات العدلية وترسيخ سيادة حكم القانون.

يأتي ذلك بالتزامن مع حزمة تدابير اتخذتها طوارئ الخرطوم لتوفير السلع بأسعار مخفضة وتخفيف الأعباء المعيشية.

إلا أن التحليلات السياسية والاقتصادية تحذر من وجود أبعاد خفية تقف خلف تفاقم الأزمات المعيشية الحالية. تشير التقديرات إلى وجود أيادٍ خفية تسعى لاستخدام الأوراق الاقتصادية ورفع أسعار العملات الأجنبية كأداة ضغط ناعمة.

هذه المخططات تهدف في الأساس إلى إثارة السخط الشعبي واستهداف استقرار مؤسسات الدولة العليا.

 

يتطلب التعامل مع هذا الواقع المعقد تبني استراتيجيات وطنية جادة وحاسمة تعيد ترتيب أولويات الصرف والنقد. إن ضبط حركة الذهب ومنع تهريبه يظل هو المفتاح الأساسي لاستعادة عافية الاقتصاد الوطني. كما أن تفعيل دور الأجهزة الرقابية وبتر أذرع الفساد يعد واجباً ملحاً لحماية الجبهة الداخلية من الانهيار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.