تعرف على أسعار السلع الغذائية في السودان اليوم ..قفزة لم يسبق لها مثيل و سط ركود تام
أسعار السلع في السودان اليوم.. السكر يصل إلى 320 ألف جنيه
الركود يضرب الأسواق مع إحجام الموردين عن البيع.. والسكر والدقيق واللبن يسجلون مستويات مرتفعة
متابعات – عاجل نيوز
تشهد الأسواق السودانية حالة من الركود الملحوظ في حركة البيع والشراء، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الجنيه السوداني وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، في وقت أصبح فيه التجار والمستهلكون يواجهون صعوبة متزايدة في تحديد الأسعار وتوفير السلع الأساسية.
وأفاد تجار جملة في أسواق أم درمان والخرطوم بأن عدداً من الموردين أصبحوا أكثر تحفظاً في عمليات البيع، انتظاراً لاستقرار سعر الصرف وتجنباً للخسائر الناتجة عن تغير تكلفة شراء البضائع خلال فترات قصيرة.
وتظهر التطورات بصورة واضحة في أسعار السلع الأساسية، حيث وصلت، وفق الأسعار المتداولة بين التجار، قيمة جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً إلى نحو 320 ألف جنيه، فيما بلغ سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلوغراماً نحو 80 ألف جنيه.
كما سجلت بعض منتجات الألبان مستويات مرتفعة، إذ بلغ سعر جوال اللبن نحو 800 ألف جنيه، بينما وصل سعر جردل الجبنة إلى حوالي 230 ألف جنيه، وسط تفاوت محتمل بين الأسواق والمناطق بحسب تكاليف النقل ومصادر الإمداد.
وتزامنت هذه الأسعار مع تداول الدولار في السوق الموازي عند مستويات تقارب 7 آلاف جنيه، وهو عامل ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة السلع المستوردة والمنتجات التي تعتمد في تصنيعها أو نقلها على مدخلات مرتبطة بالعملة الأجنبية.
ويقول تجار إن حالة عدم اليقين بشأن اتجاه سعر الصرف دفعت بعض أصحاب الأنشطة التجارية إلى تقليل عمليات البيع أو تأجيلها، خوفاً من شراء سلع جديدة بأسعار أعلى من قيمة المخزون الموجود لديهم.
ولا يقتصر تأثير اضطراب الأسواق على التجار، إذ يجد المواطن نفسه أمام معادلة أكثر صعوبة، تتمثل في ارتفاع أسعار السلع مقابل تراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي يدفع الأسر إلى تقليص الاستهلاك أو البحث عن بدائل أقل تكلفة.
كما تشير إفادات تجارية إلى اتجاه بعض المواطنين وأصحاب الأعمال إلى الاحتفاظ بالعملات الأجنبية أو الذهب كوسيلة للتحوط من تراجع قيمة المدخرات، وهو سلوك يمكن أن يزيد الطلب على الأصول البديلة في فترات عدم الاستقرار النقدي.
ويرتبط جزء من الضغوط الحالية بطبيعة الاقتصاد السوداني واعتماده على الاستيراد لتوفير عدد من السلع والمواد الأساسية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والإمداد نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
ويرى مراقبون أن استقرار سعر الصرف يمثل عاملاً أساسياً في إعادة النشاط إلى الأسواق، لأن وضوح تكلفة الاستيراد والتوريد يساعد التجار على تحديد الأسعار ويشجع الموردين على استئناف عمليات البيع بصورة طبيعية.
وفي المقابل، فإن استمرار التذبذب في قيمة الجنيه قد يبقي الأسواق تحت ضغط، ويزيد من صعوبة وضع أسعار مستقرة للسلع، خصوصاً تلك التي تتأثر بصورة مباشرة بحركة الدولار.
وتبقى الأسعار المذكورة مؤشرات متداولة في بعض الأسواق وليست بالضرورة تسعيرة موحدة على مستوى السودان، إذ تختلف الأسعار بحسب المنطقة والمورد وتكلفة النقل وحجم المعروض.
ومع استمرار متابعة حركة سعر الصرف، تترقب الأسر السودانية أي انفراجة يمكن أن تسهم في خفض تكلفة السلع الأساسية واستعادة النشاط التجاري، في وقت أصبحت فيه القدرة الشرائية واحدة من أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه المواطنين.