توجيهات رئاسية بتلبية احتياجات المستوردين من النقد الأجنبي ودعم انسياب السلع الأساسية
متابعات – عاجل نيوز
وجّه رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بنك السودان المركزي بمواصلة توفير النقد الأجنبي للمصارف، بما يضمن تلبية احتياجات المستوردين وتمويل السلع الاستراتيجية والضرورية في الأسواق السودانية.
وبحسب مصدر مأذون في بنك السودان المركزي، جاء التوجيه عقب تنوير تلقاه رئيس مجلس السيادة حول موقف النقد الأجنبي والجهود التي يبذلها البنك لتلبية طلبات الجهاز المصرفي وتمويل عمليات الاستيراد ذات الأولوية.
وأوضح المصدر أن بنك السودان المركزي يواصل تغذية المصارف بالنقد الأجنبي وفق الطلبات والإجراءات المعتمدة، بهدف تمكينها من الوفاء باحتياجات عملائها من المستوردين، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالسلع الأساسية.
ويشمل ذلك، وفق الإفادة، تمويل احتياجات مرتبطة بالوقود والقمح والدقيق والأدوية والمستلزمات الطبية وغيرها من السلع التي تمثل أولوية بالنسبة للاقتصاد والمواطنين.
وأكد المصدر أن السياسة الحالية تستهدف المحافظة على انسياب النقد الأجنبي عبر القنوات المصرفية الرسمية، بما يساعد على الحد من الاختناقات التي قد تنشأ نتيجة نقص العملات الأجنبية اللازمة لتمويل الواردات.
ويأتي هذا التوجيه في وقت تحظى فيه حركة سعر الصرف باهتمام واسع من المواطنين والقطاع التجاري، نظراً للتأثير المباشر لسعر العملات الأجنبية على تكلفة السلع المستوردة وأسعار المنتجات والخدمات داخل الأسواق.
وأشار المصدر إلى أن بنك السودان المركزي ماضٍ في تنفيذ سياساته المتعلقة بالتدخل في سوق النقد الأجنبي وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة، مؤكداً استمرار العمل على توفير الموارد اللازمة للقطاعات ذات الأولوية.
وتعكس هذه الخطوة، بحسب المصدر، توجهاً نحو تعزيز دور الجهاز المصرفي في تمويل التجارة الخارجية بدلاً من ترك المستوردين للاعتماد بصورة أكبر على القنوات غير الرسمية، وهو ما يمكن أن يساعد في تحسين حركة الاستيراد إذا استمر توفر النقد الأجنبي.
كما أن انتظام تمويل السلع الاستراتيجية يمثل عاملاً مهماً في استقرار الأسواق، خاصة أن أي تأخير في توفير العملات الأجنبية قد ينعكس على تكلفة الاستيراد، وبالتالي على أسعار السلع للمستهلك النهائي.
ويرى اقتصاديون أن استقرار سوق الصرف لا يرتبط فقط بضخ النقد الأجنبي، وإنما يحتاج أيضاً إلى زيادة موارد البلاد من العملات الصعبة عبر الصادرات والاستثمارات والتحويلات، إلى جانب تعزيز الثقة في القطاع المصرفي.
وفي هذا السياق، تترقب الأسواق انعكاس هذه الإجراءات على حركة الدولار والأسعار خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار السلطات في اتخاذ تدابير تهدف إلى تنظيم سوق الصرف ومواجهة المضاربات.
ويبقى نجاح السياسة مرهوناً بقدرة بنك السودان المركزي على المحافظة على تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي، وتوجيهها بكفاءة نحو القطاعات الأكثر احتياجاً، بما يدعم استقرار الإمدادات ويخفف الضغوط الاقتصادية والمعيشية عن المواطنين.