عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار

صحفي سوداني يكشف خيوط المؤامرة الإماراتية.. من يستهدف اقتصاد السودان؟

صحفي سوداني يكشف خيوط المؤامرة الإماراتية ويطالب بتحرك عاجل لإنقاذ الاقتصاد السوداني

 

تحذيرات من مخاطر الحرب الاقتصادية ودعوات لإعادة ترتيب إدارة الملف الاقتصادي

 

متابعات – عاجل نيوز

فتح الصحفي السوداني عبد الماجد عبد الحميد ملفاً شديد الحساسية يتعلق بالوضع الاقتصادي في السودان، مقدماً قراءة يرى فيها أن الأزمة الحالية لم تعد مجرد انعكاس طبيعي للحرب، وإنما تحولت إلى معركة اقتصادية تستهدف قدرة الدولة على إدارة الأسواق وحركة السلع والخدمات.

وفي طرحه، يوجه عبد الماجد اتهامات مباشرة إلى دولة الإمارات ودوائر يقول إنها مرتبطة بها، متهماً إياها بالضلوع في ما وصفه بحرب منظمة تستهدف تخريب الاقتصاد السوداني وإضعاف حركة الحياة في العاصمة والولايات.

ويستند الكاتب في طرحه إلى ما وصفها بمعلومات متواترة، متحدثاً عن نشاط لشبكات من السماسرة والجهات العاملة في تجارة الوقود والسلع الاستراتيجية، ويرى أنها تسهم في إضعاف قدرة السلطات على إحكام السيطرة على حركة السوق والتجارة الداخلية والخارجية.

ويضع ملف الوقود في قلب هذه الأزمة، معتبراً أن استمرار الفوضى في قطاع النفط ومشتقاته يمكن أن يضاعف الضغوط الاقتصادية والمعيشية، في وقت يعاني فيه المواطن من ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع القدرة الشرائية واضطراب الأسواق.

ويحذر عبد الماجد من أن التعامل مع هذه التطورات بالوتيرة الحالية قد يسمح للأزمة بالتوسع، مستخدماً تعبير كرة الثلج للدلالة على المخاطر التي يمكن أن تتراكم إذا لم تتخذ السلطات إجراءات أكثر صرامة في مواجهة التجاوزات داخل قطاع الوقود والسلع الاستراتيجية.

وفي جانب آخر من التقرير، ينتقل الكاتب إلى تقييم أداء الحكومة، متسائلاً عن التوقيت المناسب لإجراء تعديل شامل في حكومة الدكتور كامل إدريس.

ويرى عبد الماجد أن الظروف الحالية تمثل، من وجهة نظره، اللحظة المناسبة لإعادة النظر في تركيبة حكومة الأمل، معتبراً أن الأزمات المتلاحقة كشفت عن أوجه قصور في الأداء الحكومي وأضعفت قدرة الحكومة على التعامل مع الملفات الاقتصادية والمعيشية المعقدة.

ويطرح الكاتب فكرة إنشاء ما سماها غرفة قيادة وسيطرة لإدارة المواجهة الاقتصادية، باعتبار أن طبيعة التحديات، وفق رؤيته، تتطلب جمع المعلومات واتخاذ القرارات بصورة أكثر سرعة وتنسيقاً بين المؤسسات المعنية.

ويحذر التقرير من أن الحرب الاقتصادية، إذا لم تُدار عبر منظومة متكاملة، قد تصبح أكثر تأثيراً على حياة المواطنين من الأزمات المباشرة التي تفرضها العمليات العسكرية، خصوصاً في ظل ارتباط الاقتصاد بتوفر الوقود والغذاء والنقل والخدمات الأساسية.

ويضع عبد الماجد دولة الإمارات في مقدمة الجهات التي يتهمها بالوقوف خلف ما يصفه بالحرب الاقتصادية على السودان، وهي اتهامات سياسية واقتصادية تحتاج إلى أدلة مستقلة وموثقة لإثباتها، بينما سبق أن نفت الإمارات اتهامات سودانية تتعلق بدعمها لقوات الدعم السريع.

وبين الاتهامات الخارجية والاختلالات الداخلية، يدفع التقرير باتجاه تغيير طريقة إدارة الملف الاقتصادي، وعدم التعامل مع أزمة الوقود والأسواق باعتبارها ملفات منفصلة، بل باعتبارها أجزاء من معركة اقتصادية تحتاج إلى قيادة مركزية واضحة.

وتبرز في نهاية الطرح دعوة صريحة إلى تسمية الأطراف والأزمات بأسمائها، باعتبار أن المرحلة الحالية، وفق رؤية الكاتب، لا تحتمل استمرار حالة الغموض أو التردد في مواجهة ما يعتبره استهدافاً منظماً للاقتصاد السوداني.

ويبقى جوهر الرسالة التي يطرحها عبد الماجد عبد الحميد أن السودان، في ظل تعقيدات الحرب والأزمة الاقتصادية، يحتاج إلى منظومة إدارة أكثر حزماً وتنسيقاً، قادرة على حماية الأسواق وتأمين السلع الاستراتيجية ومواجهة أي محاولات لإرباك الاقتصاد، مع ضرورة التمييز بين الاتهامات السياسية والوقائع التي تثبتها الأدلة والتحقيقات الرسمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.