عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«من أوكرانيا إلى كردفان»..روسيا تكشف عن ضبط أسلحة أمريكية مخصصة للجيش الأوكراني بحوزة مليشيا الدعم ا... «فخ أمهرة وحصار الـ 150 ألف جندي».. قراءة في مأزق الجيش الإثيوبي وعزل قواته في تيغراي إثر ضربات حركة... «الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد... «نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة   «توقيتها غير مناسب وتُفهم كتكيف مع الضغوط».. قيادي بالمؤتمر الوطني ينتقد رسالة البرهان للرئيس الأمري... صانع محتوى مصري يطلق دعوة لمنع السودانيين بمصر من النقل العام تضامنًا مع السائقين «ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و...

سهير عبد الرحيم | مجهولان في الأرض

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

من المشاهد الموثقة و الخالدة في تحرير مدني مشهد ملازم أول في القوات المسلحة لا أعرف اسمه ولا أعتقد أنه لفت انتباه أحدٍ،

 

 

 

كان يحمل بندقيته بيده اليسرى ويده اليمنى بها كانيولا (Cannula ) أو ما نسميها فراشة الدِّرب .

 

 

 

 

هذا الضابط لم يعتذر بالمرض وقال “اتركوني أكمل المحلول الوريدي” ولم يختبئ خلف أورنيك طبي ولم يتخلف عن الواجب وأداء ضريبة الوطن

 

 

 

 

مثل أعراب غِفار ومزينة وجهينة وأسلم وأشجع والديل الذين كانوا حول المدينة و تخلفوا عن رسول الله – صلَّى الله عليه وسلم –

 

 

 

 

 

حين أراد السفر إلى مكة عام الفتح ، بعد أن كان قد استنفرهم ليخرجوا معه حذراً من قريش.

 

 

 

 

 

(سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا ) صدق الله العظيم.

 

 

 

هذا الضابط المغوار مجهول الاسم في الأرض وعند أجهزة الإعلام لكنه معروف في السماء لم يلتفت إليه أحد ولكن وطنه والتاريخ

 

 

 

 

سيظلان شهيدين على رجولته وإقدامه؛ لله درك ورفاقك يا بطل، لله درك من سيفٍ بتار.. ووالله لن يُضام وطنٌنا وفيه امثالُك …

 

 

 

 

غير بعيدٍ من ضابط الكانيولا  لا يعرف كثيرون تعقيدات تحرير مجمع الرواد السكني والانفتاح شمالاً .

 

 

 

 

 

 

كنت قريبة إلى حد ما من عدد من الضباط والقادة في الخطوط الأمامية، تابعت معهم لحظات كاد قلبي أن يتوقف خوفاً عليهم من غدر الميليشيا التشادية و طابورها .

 

 

 

 

يا تُرى من يخبر الجنجويد أن رجالنا اقتلعوا ليس الخوف من فؤادهم فحسب ولكنهم خلعوا قلوبهم من صدورها وزرعوا مكانها صخوراً من سجيل يرفرف علمُ السودان عليها.

 

 

 

 

بتلك الصورة وبذات الحماس والبسالة اندفع ضابطان من هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة متقدمين الصفوف

 

 

 

 

لتحرير مجمع الرواد من دنس المرتزقة التشاديين فارتقت روحاهما فداءً للوطن و تعبيداً لطريق سكان الرواد ليعودوا لمنازلهم .

 

 

 

 

الآن …البعض يسأل عن حال بيته و أثاثه ومتاع الدنيا، الشركة صاحبة المجمع تُعاين حجم الدمار وكيفية إعادته سيرته الأولى،

 

 

 

 

الجميع يُعاين تفاصيل الحياة الزائفة والخسائر المادية ، ولكن خلف هذه الصورة التي سعِد بها المواطنون الشرفاء ارتقت روحا اثنين من أبطال هيئة العمليات .

 

 

 

 

 

نعم.. الشهيد عبد الرحيم 28 عاماً؛ المحاضر بكلية الهندسة جامعة كرري،

 

 

 

 

و الشهيد عبد العظيم 38 عاماً مفجر الدبابة صرصر أمام مسجد الحرمين والذي خاض كل معارك فك حصار المهندسين وتحرير الإذاعة وأول من تقدم الصفوف واقتحم مجمع الرواد.

 

 

 

 

خارج السور:

على إدارة مجمع الرواد تغيير اسم المجمع باسْميْ هذين الشهيدين،

 

 

 

فلولاهما، من بعد فضل الله، لما كان هنالك مجمع ولا كان هنالك (رواد) ،

 

 

 

 

وإن استكثر بعض الخبثاء وأصحاب المرض المخلَّفون الاسم فليعلموا أن عبد الرحيم وعبد العظيم لن يضيرهما شيء أنهما مجهولان في الأرض لأنهما مشهوران و معلومان في السماء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.