عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تحذير عاجل من السفارة السودانية في كمبالا بشأن مركز غير معتمد لتدريس المنهج السوداني مسؤول تركي رفيع: الانتقادات الموجهة لـ "تحالف مكة" تفتقر لحسن النية.. والاتفاق يعرض على البرلمان في ... قرار إماراتي مفاجئ بشأن ياسر العطا.. هل وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة؟ قائد العمل الخاص بكردفان: سلاح الجو يسحق ثلثي قوات المليشيا ويشل كافة تحركاتها العسكرية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوصل القاهرة غدا في زيارة رسمية للقاء الرئيس السيسي أسرة الصحفي عطاف محمد مختار تناشد السلطات المصرية إطلاق سراحه وسط مخاوف صحية بالغة غضب عارم في معبر أرقين.. مسؤول "البنطون" يعطل حركة العبور ويعرض آلاف المسافرين لمعاناة إنسانية قاسية صفعة جديدة لتحالف "صمود".. تفاصيل انسحاب نقابة الصحفيين وتخبط القوى السياسية عودة إجراءات البصمة في مركز تأشير ببورتسودان.. وانتهاء اللجوء الإجباري إلى VIP بسكويت الجيش الإثيوبي في قبضة الجيش بالنيل الأزرق.. ماذا يفعل مع المليشيا؟

لواء ركن (م) د . يونس محمود | جماهير أم روابة وتندلتى المستفيدين 

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

ليس الغريب أن يستقبل جمهور إحدى مدائننا الكريمة ضيفاً بمقام الرئيس ، لأنه اعتاد بجميل خصاله أن يكرم وفادة القادم اليه ، وينزله منازل الحفاوة ، وقد تم ذلك مراراً عبر تفاعلات الحياة ، لرؤساء أحزاب ، وولاة ، ومسئولين بمختلف الدرجات

 

 

 

 

ولكن الغريب أن يجيئ هذا الإحتفاء في ظُلل الحرب ، وأيام المَحَل ، وساعات العُسرة ، وظروف المسغبة ، حيث لبس الناسُ لباس الخوف ،

 

 

 

 

الذي غرسته حوافر خيل المغول ( الجنجويد) ، والجوع الذي نشب أظافره في البطون حتى اصفرّت الوجوه ، ونشر ( حميدتي) الموت والخراب ،

 

 

 

 

ونقض كل عهد مُوثق ، وقطع عُروة كل وصلٍ موثوق ، عمد الى المنظومات الحاكمة للأخلاق والمعاملات في حياة الشعوب ، فأخل بها ، وأبطل تأثيرها ، فاختلطت الأمور ، وغاب الرادع والقانون ، فذاق الناس الأمرّينِ .

 

 

 

 

 

حميدتي الهالك تحدى في تسجيلة قُبيل أيام تحدى البرهان عن أي شعبٍ يتحدث ( يقصد البرهان ) وأردف إن الذين هم مع البرهان إلا (زمرة المستفيدين ) وعَيّن هذه الفائدة بالدولار ومشتقاته ،

 

 

 

 

 

أما بقية الشعب غير المستفيد ، فهم في معية ( البعاتي ) يمشون في مواكبه ، يبادرون لتنفيذ أمره ، وينتظرون الخلاص على أيديه ، ربما للالهام الذي خُص به ،

 

 

 

 

والحكمة التي أُوتيها ، وبسطة العلم المَزِيدة عنده ، ومفاتحُ الخزائن التى تنؤ بها العصبةُ أولو القوة .

 

 

 

 

 

نعم ما يكاد صدى صوت تسجيل ( البعاتي ) يخفت حتى تهيأ الرد الحاسم العملي ، من جماهير مدن ( أم روابة ، وتندلتي ) وهي في غمرة ما تكابده من ويلات الحرب ،

 

 

 

 

وما تتداوله من أخبارها ، وما تتلقفه الألسن من مخاوف ، وآمال ، فإذا بأزير الطائرة ( الهليكوبتر) يكسرُ حاجز الصمت المطبق على الأرجاء ، يعلو كلما اقتربت ،

 

 

 

 

وتعلوا معها الرقاب تتطلع لهذه المفاجأة ، تُلوِّحُ بمراوحها كأنها ملاك يحفُ جناحه ، ليٌبلغ الخائفين عهدَ الأمان .

 

 

 

 

عندها ، انسلّ كل مٌضّجع وقام ، وانتبه كلُ غافل مستغرق ، ونفضت كلُ حُرةٍ يدها من ( عجين المطبخ على قلته ) وأطلت بوجه التساؤل عن النبأ ،

 

 

 

 

ترك الصغار مرتع اللعب وتوجهوا صوب الصفير ، الذي يعني لهم تحقق التواصل مع قيادة البلد ، وأنهم لم يعودوا ( نسيا منسيا ) .

 

 

 

 

الرجل الذي يصور بهاتفه ، يسعى بأنفاسٍ لاهثة ، ويردد ، نائب الرئيس ، نائب الرئيس ، كأعلى سقف في تخيُله ، وتوقعاته ، أن يأتي اليهم فارس من فوارس الجيش ،

 

 

 

فور تحرر المدينة وفك وثاقها من (حبال الجنجويد ) لم تَبلّ ريقها بعد ، ولم تُكمل احتضان صغارها ، ولم تنظر في المرآة لترى ماخطه ، سوطُ الجنجويد ،

 

 

 

 

من محاورَ الالم ، وأثر الكدمات في وجهها الجميل ، ولم تغسل أُذنيها بعد مما صبه هؤلاء ( الأوباش ) من سبٍّ وبذاءات تنمُ عن انحطاط مجبول .

 

 

 

 

وعندما استقرت الطائرة تماماً على الأرض ، وانقشع الغبار شيئاً فشيئاً ، وفٌتح الباب ، فُتحت معه أفواهُ المشهد كله بالدهشة ،فإذا ( الرئيس البرهان ) وعلا الصياح الهستيري ، و أُعلن الترحاب ، ورُفعت راياتُ التهليل والتكبير .

 

 

 

 

هذا المشهد أيها ( البعاتي) هو الرد الفصيح ، والحجة البالغة لالتفاف هذا الشعب كله ( عدا القحاطة بالطبع)

 

 

 

 

كله مع جيش بلاده ، ورئيس بلاده ، والشعب هو المستفيد فعلاً ، ليس بالمعنى التجاري الذي ملأ عليك عوالمك المادية ، ولكنها الفائدة القصوي ،

 

 

 

 

وهي ( الأمن والسلامة) هي ذهاب الخوف والجنجويد ، هي الإحساس بالإنتماء لهذا الوطن ، هي الحياة ، وحقن الدماء ، وستر العروض ، وحفظ الممتلكات ، هي كل ما يعنيه هذا وزيادة .

 

 

 

 

أنت ايها ( البعاتي) لا تدري مقدار الألم الذي سببته لأهل السودان ، الألم الذي ظل يداويه الجيش بقيادته ، يرد غوائله عن الشعب ( المستفيد ) .

 

 

 

إن هذه المعركة( الكرامة ) هي معركة المستفيدين من هزيمة الجنجويد ، مثل طفلات رفاعة اللائي تشبثن بأبواب عربة الجيش وهن باكيات يرددن في لوعة ( عليكم الله ماتمشوا تخلونا ، اقعدوا معانا نهااائي هنا )

 

 

 

 

مثل الطفل الأخدراني الممسح بالتراب ، الذي حمله الجندي وطمنه بأن الدعامة فاتو خلاص ، أعياه الكلام ، فترجم أحلى قبلة طبعها بشغف على خد الجندي كتعبير فطري عن مدى الإمتنان بالخلاص .

 

 

 

 

مثل أصوات النسوة اللائي يردد في أنفاس لاهثة ( الحمد لله ، الحمد لله ) بذهاب الأذي الجنجويدي عنهم .

مثل الشاب الذي بكي على كتف الجندي فرحا باللقاء .

 

 

 

 

 

مثل كل الإحتفالات البهية ، والكرنفالات الحاشدة لاستقبال فرسان الجيش والمشتركة والبراؤون ، والعمليات ، والعمل الخاص ، والمستنفرين ، والدراعة .

 

 

 

 

وإن تُحصي وتعد جملة المستفيدين من إنتصار الجيش فإنهم شعب السودان ، وأصدقاؤه ، وأحباؤه من الشعوب والضمائر الحرة .

 

 

 

 

 

أما غير المستفيدين فهم الدعامة المجرمين ، والقحاطة العملاء ، وشركاؤهم من الدول ، والحكومات ، ومنها ( عربية ) وواجهات الصهيونية ،

 

 

 

 

التي لم تعبأ بما يجري في السودان ، لم تُسرِي عنه ، ولم تواسي دمعه ، ولم تكلأ جراحاته ، إنما كانت تنتظر مصرع دولة 56 ، ثم تتنفس الصعداء .

 

 

 

 

إن ما أحدثته أم روابة وتندلتي ، من فرق ، سيكون له اعتبار في معادلات الحساب الوطني .

التهنئة بالانتصارات المباركة ، والتقدير للقيادة الحاضرة في الوقت المناسب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.