عاجل نيوز
الشهداء من كتائب الاسلاميين أمس واليوم كلهم أشباه بعض، وليس الشبه هو شبه السحنات والوجوه والملامح بل هو شبه الأرواح المتحابة في الله حتى أن أحدهم ليؤثر أخاه في الحياة وفي الممات،
ويود أنه يعطيه كلما لديه ويفديه من كل ما يحزنه و يشجيه… كنت قد عرفت منهم هشام عبدالله الذي تتسمى بأسمه كتيبة الطيارين و التي قدمت تحت إسمه ورآيته شهداء هم أشبه بهشام.
إلتقيت هشاما في موقع عثمان دقنة إبان معارك الشرق، وكنت والأخ الراحل الطيب مصطفى نطوف على المواقع في شرق السودان، فقال هشام أنه سوف يصحبنا لبقية المواقع،
فكان لنا صاحبا يدلنا ويسارع في خدمتنا وكان هشام مقلال في القول وهي صفة للشهداء جميعا مقدام ساعة العمل والحركة والجهاد.
،كان يسبقنا إن ظن أننا نعبر وجهة خطرة، ويتأخر عنا ليحرسنا إن ظن أن الخطر يتأخر عنا…
أخبرنا عن تفاصيل تفاصيل الإرتكازات والمتحركات و مواقع العدو في الطرف الآخر ،
وكأنه جنرال عليم، ومثل هذا العلم المستفيض والمبادأة عهدتها عند على عبد المفتاح عندما لقيناه أياما معدودات عندما جاءت كتيبة خالد بن الوليد
لدعم متحرك الشهيد موسى ثم ما لبثت أن أعيدت الكتيبة للجنوب لتصنع ملحمة الميل أربعين.
وكذلك كان المعز عبادي وطائفة من السابقين وطائفة أخرى من اللاحقين الذين عرفنا ثلة مباركة منهم قبل الحرب في ملاحم الجهاد المدني ضد قحت وخفرائها،
ثم جاءت معركة الكرامة فتسامقت هممهم إلى مقام يجعلنا نتطلع إلى أعلى في كل مرة إذ نخاطبهم، فهم الخيار من الخيار من الخيار..نسأل الله أن يحقق لهم نصرا مؤزرا و يشفي بهم صدور قوم مؤمنين.