عاجل نيوز
عبدالله ودالشريف
في منطقة الهلبة غربي مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض، بحوالي 50 كيلو متر يُكتب تاريخ جديد من التضحية والشجاعة، والاقدام وحب الوطن والتضحية من أجله حيث وقف شبابٌ أشداء كالجبال الشوامخ في وجه عاصفة الشر والابوباش المرتزقة الجنجويد ،
محوّون بدمائهم الطاهرة معاني الخوف، ويرسمون بأفعالهم ملحمة وطنية تخلد في ذاكرة الوطن. إنهم أبطال مثل البطل محمد عبد المجيد والبطل أبو حجبات، الذين أبلوا بلاءً حسناً في صد مليشيات طامعة، مُعلنين أن أرض السودان حصنٌ منيع لا يُقهر.
لم تكن معركة الهلبة مجرد مواجهة عابرة، بل كانت امتحاناً حقيقياً لإرادة أبناء المنطقة الذين رفضوا أن تنال قوى الظلم من كرامة أرضهم. بقيادة البطلين محمد عبدالمجيد وأبو حجبات، تحول الشباب إلى جنود أوفياء، مسلحين بإيمانهم بالوطن،
فكانوا سداً منيعاً أمام المليشيات، مُلقِّنين العدو درساً لا يُنسى في الشجاعة والتكتيك. لقد حوّلوا تراب الوطن إلى جمرة تحت أقدام المعتدين، فانهزموا خائبين، تاركين وراءهم ذكريات الهزيمة.
إن هؤلاء هم الرجال الوطنية تتجسد دمًا وإباءً البطل محمد عبدالمجيد لم يكن مجرد اسم يُرفع في الخطابات، بل كان رمزاً للقيادة الحكيمة والفداء.
أما أبو حجبات فكان مثالاً للثبات في ساحات الوغى، حيث لا تتراجع الوطنية أمام رصاص الغادرين.
هؤلاء الشباب لم ينتظروا جزاءً ولا شكوراً، بل قدموا أغلى ما يملكون لأنهم آمنوا أن حماية التراب الوطني شرفٌ لا يُقدّر بثمن.
تسلم البطن الجابتكم يا أبناء الهلبة، فأنتم ثمرة أمهاتٍ علّمنكم أن العطاء للوطن هو أعلى مراتب الإنسانية.
دعوة إلى الأمة: ليكن هؤلاء الأبطال نبراساً إن أمهات هؤلاء الأبطال يُحق لهن أن تعز بكم وتفتخر، فقد ربين رجالاً صنعوا مجداً خالداً.
وعلى أبناء السودان الأوفياء أن يتخذوا من هؤلاء الشباب قدوة، وا أن الوطنية ليست شعارات، بل دمٌ يُسفك وترابٌ يُدافع عنه.
فليكن كل شاب سوداني حريصاً على أن يُخلد اسمه في سجل الأبطال، مدافعاً عن أرضه بلا تردد.
إن تكريم هؤلاء الأبطال ليس منةً من أحد، بل هو واجبٌ مقدس على كل مؤسسات الدولة والمجتمع.
يجب أن تُسمى الشوارع بأسمائهم، وتُروى حكاياتهم للأجيال القادمة، ليعرفوا أن السودان أرضٌ لا تنقصها الدماء الطاهرة التي تسقى بها شجرة الحرية.
وفقكم الله يا شباب السودان، واجعل خطاكم على درب محمد وأبو حجبات، فأنتم رجالٌ صنعتم المجد بعزمكم، وحفظتم الأرض والعرض بإيمانكم.