عاجل نيوز
في علم الحرب، تُعدّ “الإرادة الوطنية” أهم من العتاد، والولاء الصلب أخطر من الطائرات. وعلى أرض الفاشر، يتجلى هذا الدرس الاستراتيجي العظيم. مدينة محاصرة لسنوات بلا غذاءٍ كافٍ، بلا دواء، تحت وابل القصف والطائرات المسيّرة، ومع ذلك لم ولن تتكسر.
الدعم السريع فشلت في اقتلاع الجذر الوطني العميق للفاشر
سكان “الفاشر” لم يتخلوا عن ولائهم لوطنهم، ولا عن إيمانهم بقواتهم المسلحة، ولا عن ثقتهم في القوات المشتركة التي تقاتل بشرف من أجل شرفهم. لم تنجح مليشيا الدعم السريع، بكل حملاتها العسكرية، ولا بمرتزقتها، ولا بتمويلها الخارجي، في أن تقتلع هذا “الجذر الوطني” العميق، لأن الجذور المتغلغلة في الأرض لا تقتلعها العواصف، بل تنبت من رماد الحرب “كرامةً” جديدة.
الصمود الشعبي: حاجز ناري في وجه وهم النصر
الصمود الشعبي في الفاشر ليس مجرد تحدٍ إنساني، بل هو حاجز ناري استراتيجي يمنع العدو من إعلان نصرٍ وهمي، ويثبت أن القوة الحقيقية في الحروب ليست في السلاح فقط، بل في تماسك النسيج الاجتماعي، وفي تلاحم المدني مع العسكري في معركة المصير المشترك.
السودان لا يُباع ولا يُقسم: رسالة من تحت القصف إلى كل السودانيين
واجب كل سوداني اليوم ليس فقط التضامن والدعم والقتال، بل التماسك لأجل وطن تُرسم حدوده الآن بالدم و”الصبر”، وليس صبر “المنتظر”. إن سكان الفاشر لا يدافعون عن مدينتهم فقط، بل عن فكرة السودان المتماسك، السودان الذي لا يُباع ولا يُقسم. ومن ينكسر في هذه اللحظة، أو يعتقد أن المليشيا يمكنها أن تنتصر أو تسير في درب الانتصار، فقد “خذل” الأمة ومن هم في الخط الأول من معركة الكرامة.
معركة الصبر والإيمان: هكذا يُصاغ التاريخ من جديد
مررنا بالعديد من الصعاب والابتلاءات كشعب سوداني متآمر عليه. وقد بنينا قوتنا العسكرية، ووحدتنا، وتماسكنا، وفرحنا، وحزننا من الصفر، بالدم والصبر والإيمان والعزيمة وشحذ الهمم. وأعدنا صياغة التاريخ وسنظل نقاوم ونعاود وننتصر حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.