🔴 نائب وزير الدفاع الروسي في السودان | زيارة مفاجئة تُشعل التكهنات حول الدور العسكري الروسي في بورتسودان
عاجل نيوز
أعلنت مصادر دبلوماسية سودانية عن زيارة مرتقبة لنائب وزير الدفاع الروسي يوسف ببك يوسكروف إلى العاصمة السودانية الخرطوم ومدينة بورتسودان منتصف يونيو المقبل، في زيارة رسمية تمتد لثلاثة أيام. ورغم الطابع المعلن للزيارة، إلا أن الخلفيات العسكرية والحساسية الجيوسياسية للمنطقة دفعت بالمراقبين إلى قراءة أبعاد أعمق لهذه الخطوة الروسية غير المسبوقة في هذا التوقيت.
بورتسودان في قلب الصراع الدولي
زيارة مسؤول عسكري روسي رفيع إلى بورتسودان تحديدًا، تعيد طرح ملف النفوذ الدولي في البحر الأحمر، الذي يشهد في السنوات الأخيرة صراعًا مفتوحًا بين قوى إقليمية ودولية تسعى لبسط نفوذها العسكري واللوجستي على أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ميناء بورتسودان، بحكم موقعه الاستراتيجي، أضحى محط أنظار الروس، الأمريكان، الإماراتيين، والأتراك، وكل طرف يحاول تأمين موطئ قدم في هذا الشريط الحيوي.
الجيش السوداني: من فاعل محلي إلى شريك دولي
المتابعون للشأن السوداني يرون في الزيارة تطورًا نوعيًا في نظرة القوى الكبرى للجيش السوداني، الذي انتقل من كونه طرفًا داخليًا في نزاع أهلي إلى فاعل يُحسب له ألف حساب في معادلة الأمن الإقليمي. وهذا التحول يعكسه انفتاح الجيش على شراكات عسكرية دولية، دون التفريط في القرار السيادي أو السماح بفرض الإملاءات.
رسالة سيادية إلى الداخل والخارج
زيارة الوفد الروسي، برمزيتها العسكرية، لا تعني التبعية كما يحاول البعض تصويرها، بل تعكس رغبة السودان في بناء تحالفات متوازنة. فكما أُغلق الباب في وجه محاولات الهيمنة عبر المال السياسي، يُفتح اليوم على شراكات يحكمها مبدأ الندية والمصلحة الوطنية. الرسالة الأوضح هنا أن السودان لن يُدار من الخارج، ولن يُعزل عن محيطه ومجاله الدولي.
هل تُعيد الزيارة رسم خارطة النفوذ في البحر الأحمر؟
في ظل التغييرات الإقليمية المتسارعة، وازدياد حدة الاستقطاب بين الشرق والغرب، تبقى زيارة نائب وزير الدفاع الروسي إلى السودان أكثر من مجرد بروتوكول دبلوماسي. قد تكون بداية فصل جديد من تحالفات استراتيجية تُعيد ترتيب أوراق القوى في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.