عاجل نيوز
أكدت وزارة الخارجية السودانية أن الجهات العسكرية والحكومية تمكنت من الحصول على معلومات موثقة بشأن الأسلحة والطائرات المسيّرة التي نفذت الهجمات الأخيرة على مدينة بورتسودان، مشيرةً إلى معرفة الموقع الذي انطلقت منه تلك المسيّرات.
الهجمات استمرت لخمسة أيام متوالية، واستهدفت خلالها منشآت حيوية في المدينة الساحلية التي تُعد حالياً المركز الإداري والسياسي الفعلي للسلطة الشرعية في السودان.
استهداف مباشر لمرافق سيادية وحساسة
بحسب بيان الخارجية، فقد استهدفت المسيّرات المطار الرئيسي للبلاد (مطار بورتسودان الدولي)، إضافة إلى ميناء بشائر لصادرات النفط، ومنشآت نفطية أخرى. هذه المواقع تُعد من الأعمدة الاقتصادية والسيادية المتبقية في السودان، ما يعكس خطورة ودقة هذه الهجمات.
ضرب بعثات دبلوماسية ومنظمات إنسانية
أشار البيان إلى أن إحدى الطائرات المسيّرة استهدفت فندقًا وسط المدينة، يقيم فيه أعضاء من بعثات دبلوماسية وضيوف أجانب وموظفون إنسانيون تابعون للأمم المتحدة، في تصعيد وصفه مراقبون بـ”الرسالة المتعمدة للمجتمع الدولي”.
بورتسودان: بين الاستقرار والتهديد الخفي
تُعد مدينة بورتسودان مركزًا للعمليات الإنسانية ومقرًا لمعظم المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية، بالإضافة إلى كونها الميناء الرئيسي للبلاد. بعد الحرب في العاصمة، تحولت بورتسودان إلى “العاصمة البديلة” وشريان بقاء الدولة السودانية، مما يجعل استهدافها تطورًا بالغ الخطورة.
هل اقترب الرد؟ وما طبيعة الرسائل المضمّنة؟
تصريحات الخارجية بشأن معرفة موقع إطلاق المسيّرات تطرح تساؤلات كبيرة:
هل يُمهَّد لرد عسكري مباشر؟ أم أن الخرطوم اختارت كشف الأوراق علنًا لحشد دعم دبلوماسي دولي ضد الجهات المتورطة؟
وفي الوقت الذي لم يُكشف فيه عن الجهة المسؤولة بشكل صريح، فإن البيان يلمّح إلى تورط قوى خارجية أو أطراف تسعى لإرباك المشهد السياسي والإنساني في البلاد.