عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«توضيح رسمي وحسم للشائعات».. وزارة الصناعة والتجارة تكشف الحقيقة كاملة عن تسعير جوال الدقيق بـ87 ألف... «دارفور اقتربت وساعة الحسم دقت».. نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة يكشف اقتراب دخول الجيش لإقليم دارفو... «حالة غليان وتوتر واسع».. اغتيال تاجر من أبناء المسيرية بنيالا على يد عناصر المليشيا وإغلاق الطرق ال... «ضربة جوية دقيقة تسحق 150 عنصراً».. قائد بارز بالقوات الخاصة يكشف تفاصيل سحق مستفري المليشيا بمعسكر ... «كشف المستور وسقوط ورقة التوت».. من أين انطلقت مسيرات المليشيا الاستراتيجية التي استهدفت محطة المرخي... «إحباط 213 محاولة تسلل».. الجيش المصري يعلن ضبط 4432 شخصاً حاولوا دخول أراضيه من السودان «نشرة بأسعار السلع الغذائية والتموينية بالأسواق».. استقرار ملحوظ في السكر والدقيق والزيوت مع تباين ف... «ضمن عمليات الخيول الحديدية».. ضربات جوية مركزة تستهدف مقر «جزار الفاشر» جدو أبوشوك وتدمر معسكر دوما... «أسماء قائمة السلع المعفاة والمسموح باستيرادها».. الكشف عن أسماء الـ44 سلعة المشمولة بالقرارات الاقت... عاجل ... «جريمة حرب مكتملة الأركان».. مسيرات المليشيا تستهدف محطة المرخيات التحويلية وتتسبب في إظلام...

نحن عزك ياوطن

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

ثابت الثابت

 

نحن الذين ولدنا من رحم هذا التراب، وتفتح وعينا على هدير نيله، وشموخ جباله، وسهول كردفان، وخضرة الجزيرة، ندرك تمامًا أن حب الوطن ليس شعارًا يُقال، بل عهدٌ يُعاش. نُدرك أن الأوطان لا تحيا بالأغنيات وحدها، بل بتضحيات أبنائها، وبصدق انتمائهم، وبإيمانهم العميق أن لا كرامة تُنال خارج أرضهم، ولا عزة تُوهب بعيدًا عن رايته.

 

نحن عزك يا وطن، لأنك تسكن فينا لا في الخرائط، تعيش في نبضنا لا في نشرات الأخبار، وتنبض في وجداننا رغم كل ما حلّ بك من جراح وانكسارات. نراك شامخًا في كل شريفٍ يزرع الخير، في كل جنديٍ يرابط على الثغور، في كل معلمٍ يصنع الوعي، في كل مزارعٍ يحرث الأرض، وفي كل أمٍ تنسج من الصبر وطنًا جديدًا في قلب كل بيت.

 

لقد مرّ الوطن بعواصف كثيرة، تعاقبت عليه الأيدي التي مزّقت، وسعت من الخارج والداخل إلى طمسه وتشويه هويته، لكن بقي السودان واقفًا، يرفض السقوط، ويرتقي من تحت الرماد. لأن فيه رجالًا ونساءً لا يبيعون مبادئهم، ولا يُبدلون جلدهم، ولا يتنكرون لدم الشهداء.

 

نحن عزك يا وطن، لأننا لم نغادر الميدان، ولم نرفع راية اليأس، ولم ننحنِ للريح. نحمل همّك في المنافي، وفي الخنادق، وفي ميادين الكفاح، وفي ساحات الكلمة. نُحارب من أجلك الجهل والفتن والفرقة والفساد، لأننا نعرف أن الخراب يبدأ حين يصمت الشرفاء.

 

نحن عزك يا وطن لأننا نؤمن أن السودان ليس جغرافيا فحسب، بل هو رسالة، هو تاريخٌ من الشمم، وحضارة ضاربة في القدم، وهو مستقبل لا ينبغي أن يُصاغ بأيدي الغرباء.

 

وإنّنا إذ نكتب اليوم، نكتب كي نُذكّر: أن من أراد مجد السودان، فعليه أن يكون جزءًا من بنائه، لا معولًا في هدمه. ومن أحب ترابه، فليتطهّر من الأحقاد، وليرفع راية الوطن فوق كل ولاء ضيق، وكل انتماء زائف.

 

نحن عزك يا وطن، وسنظل، حتى تعود رايتك خفّاقة، وتعود كرامتك كاملة، وتعلو إرادتك فوق كل تدخلٍ ومؤامرة.

 

لا كرامة تُنال خارج الوطن، ولا عزّة تعلو على عِزّك.

حفظ الله السودان، وحفظ شعبه الأبي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.