عاجل نيوز
بعد الاستهداف الممنهج عبر الطيران المسير للبنية التحتية من قبل الامارات ،
بدءت تتكشف يومًا خيوط الدعم الخارجي المقدم لميليشيا الدعم السريع، التي صنّفتها الحكومة السودانية كـ”ميليشيا متمردة خارجة عن القانون”، والمتورطة في جرائم حرب ضد المدنيين في العاصمة الخرطوم وولايات دارفور وكردفان.
في صدارة الدول المتهمة، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تشير تقارير حقوقية وشهادات ميدانية متقاطعة إلى تورطها في تقديم دعم عسكري ولوجستي ممنهج لميليشيا الدعم السريع، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية، وللقرارات الأممية التي تحظر دعم الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة.
دعم بطائرات مسيّرة وسلاح متطور
وفق مصادر دبلوماسية وعسكرية، تلقت ميليشيا الدعم السريع شحنات من الأسلحة المتقدمة، بما فيها طائرات مسيّرة يُعتقد أنها حصلت عليها من إمارات، استخدمت في استهداف المدنيين والبنية التحتية في الخرطوم ومدن أخرى، مخلفة آلاف القتلى والجرحى، ودمارًا واسع النطاق في المستشفيات ومراكز الخدمات الضرورية .
وتؤكد التقارير أن الإمارات استخدمت شبكة من الشركات الوهمية وممرات شحن عبر دول إفريقية لتوصيل الأسلحة، في ظل غياب رقابة أممية فعالة على حركة السلاح في المنطقة.
اصبحت الان المليشيات تمتلك سلاح لا يمكن ان يكون الا بحوزة الدول الامر الذي سوف يضع المنطقة في المستقبل تحت رحمة المليشيات التي اصبحت عابره للحدود وربما تتحول الي عصابات يتم عبرها تغير الحكومات في البلدان الافريقية .
مصالح إماراتية على حساب السيادة السودانية
تسعى الإمارات منذ سنوات إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، ويبدو أن حالة الانهيار التي يشهدها السودان قد فُسّرت في أبوظبي كفرصة استراتيجية لبسط السيطرة على موانئ السودان وثرواته، خاصة الذهب، عبر وكلاء محليين متمثلين في ميليشيا الدعم السريع.
ويرى محللون أن الإمارات تنفذ سياسة “الاحتواء عبر الفوضى”، إذ تدعم طرفًا غير شرعي على حساب الدولة السودانية، مما يهدد بترسيخ الانقسام وعرقلة أي مسار نحو السلام والاستقرار.
المجتمع الدولي… شريك بالصمت؟
رغم الأدلة المتزايدة، لم يصدر عن مجلس الأمن أو المنظمات الدولية موقف واضح حيال الدور الإماراتي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ازدواجية المعايير، وقدرة المنظومة الدولية على حماية الشعوب لا الحكومات ذات النفوذ المالي والسياسي.
يقول الناشط الحقوقي “عبدالمحمود نورالدائم ” من الخرطوم: “ما يجري هو جريمة مركبة، تبدأ بتسليح ميليشيا وتستمر عبر الصمت على استخدام هذا السلاح ضد الأبرياء. الإمارات ليست مجرد طرف خارجي، بل شريك مباشر في الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودان.”
إلى أين يتجه
في ظل هذا المشهد القاتم، يظل هنالك أمل في الحل السياسي، وتبقى الفرص قائمة لوقف الانهيار المؤسسي للدولة. ومع اتساع رقعة الجرائم والانتهاكات، تبقى الدعوة موجهة إلى السودانيين أولاً، لرفض الاصطفافات الخارجية، وإعادة بناء دولة القانون، كما تبقى مسؤولية المجتمع الدولي قائمة لوقف العبث الخارجي بمصير الملايين.