عاجل نيوز
في تصريح لافت حمل نبرة حاسمة، قال الناشط السياسي والمحلل العسكري مكاوي الملك إن مليشيا الدعم السريع دفعت مؤخرًا بـ”آخر وأكبر قوة” لها نحو جبهتي كردفان والفاشر، عقب حصولها على شحنات دعم جوي إماراتي، في ما وصفه بـ”التحرك الأخير” للتمرد قبل الانهيار الكامل.
وبحسب مراقبين ميدانيين، فإن الأسابيع الأخيرة شهدت إعادة تموضع استراتيجي لمليشيا الدعم السريع في محاور دارفور وكردفان، مع تركيز لافت على تعزيز الجبهات الغربية عبر أرتال من العربات العسكرية والقوات المدججة، في محاولة لإحداث اختراق نهائي قبل أن تفقد زمام المبادرة.
ويصف الملك المعركة الجارية بأنها “حاسمة ونهائية”، معتبرًا أن كسر هذه القوة سيؤدي إلى “كسر ظهر التمرد” وتفكيك بقاياه، خصوصًا بعد التقدم الملحوظ للجيش في محاور زالنجي، والمناوشات المحيطة بالفاشر، والتوتر المتصاعد في محيط المجلد وأبو زبد.
ما وراء التصريحات
تصريحات مكاوي تعكس ثقة القيادة العسكرية في قدرتها على الحسم الميداني، لكنها في الوقت ذاته تبرز حجم القوة التي دفعت بها المليشيا، بدعم إماراتي مباشر.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن الضربات الجوية الأخيرة على تحركات المليشيا قرب الفاشر جاءت استباقًا لأي هجوم مباغت، في وقت تواصل فيه وحدات الاستطلاع رصد خطوط الإمداد بين شمال دارفور ووسط كردفان.
نقطة التحول
إذا ثبت فشل هذه “الدفعة الأخيرة” من قوات الدعم السريع، فإن ذلك سيعني عمليًا انتهاء قدرة التمرد على المبادرة الهجومية، وانتقاله بالكامل إلى موقع الدفاع والتفكك، وهو ما قد يعجّل بنهاية الحرب من الناحية العسكرية، ولو بقيت الجبهة السياسية مفتوحة.
ويختم الملك دعوته بدعاء “فالتحرير يُكتب الآن”، وهي إشارة إلى أن القيادة الميدانية ترى أن ساعة الحسم قد أزفت، وأن النصر بات مرهونًا بإرادة وثبات القوات المسلحة في هذه الجولات الأخيرة.