عاجل نيوز
عاجل نيوز – نيويورك
في خطوة تعكس تزايد القلق الدولي من هشاشة الوضع في جنوب السودان، أقر مجلس الأمن الدولي تمديد العقوبات وحظر الأسلحة المفروض على جوبا حتى مايو 2026، بعد تصويت شهد انقسامًا حادًا بين الدول الأعضاء.
القرار، الذي تقدمت به الولايات المتحدة، نال تأييد تسع دول، فيما امتنعت ست دول عن التصويت، بينها روسيا والصين، ما يعكس استمرار التجاذبات الدولية حول أسلوب التعامل مع الأزمة المتفاقمة في الدولة الوليدة.
ضغوط دولية وتحذيرات أممية
القرار الجديد لا يقتصر على تجديد حظر السلاح فحسب، بل يشمل كذلك تجميد أصول وفرض قيود سفر على شخصيات محددة، في محاولة للضغط على الأطراف المتصارعة للالتزام بمسار السلام.
الأمم المتحدة أعربت عن قلقها العميق من احتمال عودة جنوب السودان إلى حالة من الاحتراب الأهلي الشامل، وسط انسداد الأفق السياسي وتصاعد التوتر بين المكونات العسكرية والعرقية.
جذور أزمة لا تنتهي
منذ انفصالها عن السودان في عام 2011، غرقت جنوب السودان في أتون صراعات داخلية عنيفة، تمحورت في البداية بين الرئيس سلفا كير المنحدر من قبيلة الدينكا، ونائبه السابق ريك مشار الذي ينتمي لقبيلة النوير. ورغم توقيع عدة اتفاقيات للسلام، إلا أن حالة اللاسلم واللاحرب ظلت سائدة، مع استمرار الاشتباكات وانعدام الثقة بين الأطراف.
اشتعال جديد في أعالي النيل
آخر فصول التصعيد شهدته ولاية أعالي النيل في مارس الماضي، بعد هجوم شنته مليشيا “الجيش الأبيض” الموالية لمشار على مدينة الناصر، ما أدى إلى حملة اعتقالات شملت ضباطًا ووزراء محسوبين على المعارضة المسلحة، في مشهد يعكس هشاشة السيطرة الأمنية وضعف التفاهمات السياسية.
مصير مجهول وقلق دولي
يأتي القرار الدولي في لحظة مفصلية، حيث تتجه الأنظار إلى قدرة الأطراف على الالتزام بتنفيذ اتفاقات السلام، ومدى فعالية العقوبات في ردع الانفلات الأمني المتكرر. ويرى مراقبون أن غياب الإرادة السياسية المحلية، وتضارب الأجندات الإقليمية، يجعلان من العقوبات أداة محدودة التأثير ما لم تُرافق بخطوات ميدانية لضبط السلاح وتحقيق العدالة الانتقالية.